تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
قال الشارح : « ولا يشترط في وجوب فطرة الزّوجة والعبد العيلولة بل تجب مطلقا » . قلت : بل تشترط لعدم الدّليل على وجوب فطرة غير من يعوله سواء في ذلك واجب النفقة وغيره ، روى التّهذيب ( في 107 من زيادات صومه « عن حمّاد بن عيسى ، عن الصّادق عليه السّلام : يؤدّي الرّجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ورقيق امرأته وعبده النصرانيّ والمجوسيّ وما أغلق عليه بابه » ، ورواه الكافي عن محمّد بن أحمد مرفوعا ، عنه عليه السّلام ، وجعل الوسائل لهما خبرين في غير محلَّه كما مرّ ، والأخبار بذلك مستفيضة . وفي الانتصار « لسنا نراعي في وجوب الفطرة وجوب النفقة بل نراعي من يعوله سواء كان ذلك وجوبا أو تطوّعا » . وأمّا ما رواه الكافي ( في 13 من فطرته ) « عن الفضيل البصريّ ، عن أبي الحسن عليه السّلام : كتب إليه - في خبر - وعن المملوك يموت مولاه وهو عنه غائب في بلد آخر وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطر أيزكَّى عن نفسه من مال مولاه ؟ قال : نعم » فلأنّه وإن كان غائبا عن مولاه إلَّا أنّه لمّا كان يأكل من مال مولاه كان في عياله مع أنّ ما اشتمل عليه في ظاهره من وجوب فطرة العبد على الصغير مشكل بعد عدم الوجوب على الصغير نفسه . وأمّا ما رواه الفقيه « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلَّا أنّه يتكلَّف له نفقته وكسوته أيكون عليه فطرته ؟ قال : لا ، إنّما تكون فطرته على عياله صدقة دونه ، وقال : العيال : الولد والمملوك والزّوجة وأمّ الولد » فيمكن حمله على التقيّة ، ففي المعتبر أطلق الجمهور على عدم إيجاب التبرّع بالعيلولة لوجوب الفطرة ، ويمكن حمله على أنّ بمجرّد الإنفاق لا تصدق العيلولة ما لم يكن في بيته لخبر حمّاد المتقدّم « وما أغلق عليه بابه » ، ويمكن حمله على كون إنفاقه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 121 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )