يأكل هو وعياله ؟ قال : يعطي بعض عياله ، ثمّ يعطي الآخر عن نفسه يتردّدونها فيكون عنهم جميعا فطرة واحدة « ، رواهما التّهذيب ( في 16 و 17 من زكاة فطرته ، 21 من زكاته ) .
وروى خبر الحلبيّ ( في 18 منه ) « عنه عليه السّلام : صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك الصغير والكبير والحرّ والمملوك والغنيّ والفقير - الخبر » ، وقال : إنّها محمولة على الاستحباب .
لكن خلطه خبر الحلبيّ معهما في غير محلَّه حيث إنّ مورده وجوب فطرة فقير يعوله الغنيّ عليه كصغير ومملوك يعولهما وإن تبعه العامليّ فنقله في باب استحباب إعطاء الفقير الفطرة .
الثاني وجوبها على المالك للنصاب الزّكويّ ، ذهب إليه المرتضى والشيخ في نهايته ومبسوطه وكذا في خلافه لكن قال فيه : « من ملك نصابا أو قيمة نصاب » ، وذهب إليه القاضي والحليّ وابنا حمزة وزهرة وكذا الدّيلميّ فقال :
« ذكر من تجب عليه وهو كلّ من يجب عليه إخراج زكاة المال » ، وزاد المختلف في النقل عنه فقال : « ثمّ قال : إنّها تجب على من عنده قوت السّنة وإن جمع الأوصاف » وليس كما نقل وإنّما قال : « فأمّا من تخرج إليه فهو كلّ من كان على صفات مستحقّ زكاة الأموال غير أنّها تحرم على من عنده قوت سنة وإن جمع الأوصاف » .
ولم نقف لهم على مستند ولعلَّهم استندوا فيه إلى الأخبار الدّالَّة على أنّ الفطرة من الزكاة كخبر إسحاق بن المبارك عن الكاظم عليه السّلام رواه التّهذيب ( في 10 من 27 زكاته ، باب مستحقّ الفطرة ) « سألته عن صدقة الفطرة أهي ممّا قال اللَّه تعالى * ( « أَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ » ) * ؟ فقال : نعم - الخبر » وبمضمونه خبر إبراهيم عبد الحميد المرويّ في تفسير العيّاشيّ ، وخبر إسحاق بن عمّار المرويّ فيه . وقول الحليّ « إنّه مذهب جميع المصنّفين والشيخ في جميع كتبه غير الخلاف » جزاف ، وأمّا ما في المقنعة قوله : « روى عبد الرّحمن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 115
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١٥