تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولا تسمّ له ولا تذلّ المؤمن » . وأمّا ما رواه أخيرا « عن محمّد بن مسلم : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرّجل يكون محتاجا فبعث إليه بالصدقة فلا يقبلها على وجه الصدقة يأخذه من ذلك ذمام واستحياء وانقباض أفيعطيها إيّاه على غير ذلك الوجه وهي منّا صدقة ؟ فقال : لا إذا كانت زكاة فله أن يقبلها فإن لم يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطها إيّاه وما ينبغي له أن يستحيي ممّا فرض اللَّه عزّ وجلّ إنّما هي فريضة اللَّه له فلا يستحيى منها « . فمقتضى الجمع بينهما أنّ النيّة من الأخذ لا بشرط ليس مثل المعطي اشتراط النيّة فيه ، لكن لا يصحّ منه بشرط لا . وأمّا روايته في أوّله « عن عبد اللَّه بن هلال بن خاقان ، عن الصّادق عليه السّلام تارك الزكاة وقد وجبت له مثل مانعها وقد وجبت عليه » . وما رواه بعده في 2 منه « عن الحسين بن عليّ ، عن بعض أصحابنا ، عنه عليه السّلام مثله مع تبديل » مثل مانعها « بقوله » كمانعها « . والظاهر أنّ الأصل واحد بكون المراد عن » بعض أصحابنا « في 2 هو عبد اللَّه بن هلال ، فالظاهر أنّ المراد إذا تركها بضياع أهله ونفسه . وأمّا ما رواه مجالس ابن الشيخ « عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : كيف تصنع بزكاة مالك إذا حضرت ؟ قال : يأتوني إلى المنزل فأعطيهم ، فقال لي : ما أراك يا إسحاق إلَّا قد أذللت المؤمنين فإيّاك إيّاك إنّ اللَّه تعالى يقول : من أذلّ لي وليّا فقد أرصد لي بالمحاربة » . فهو لبيان أنّ الأخذ لها زكاة أيضا يجب أن لا يكون إعطاؤه ممّا يوجب إذلاله ممّا ورد فيه .
( الفصل الرّابع في زكاة الفطرة ) ( 1 ) قال الشارح : « وتطلق على الخلقة والإسلام ، والمراد بها على الأوّل زكاة الأبدان مقابل المال ، وعلى الثاني زكاة الدّين والإسلام ، ومن ثمّ