القوت أخذ الزكاة ، قلت : فعليه في ماله زكاة تلزمه ؟ قال : بلى ، قلت : كيف يصنع ؟ قال : يوسّع بها على عياله في طعامهم وشرابهم وكسوتهم وإن بقي منها شيء يناوله غيرهم - الخبر » .
وفي 8 منه « عن إسحاق بن عمّار قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل له ثمانمائة درهم ولابن له مائتا درهم وله عشر من العيال وهو يقوّتهم فيها قوتا شديدا وليس له حرفة بيده وإنّما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ، ثمّ يأكل من فضلها أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يسبغ عليهم بها النفقة ، قال : نعم ولكن يخرج منها الشيء الدّرهم » .
وفي 11 منه « عن سماعة ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يكون له الدّراهم يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزكاة ويكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله لطعامهم وكسوتهم لا يسعه لأدمهم وإنّما هو ما يقوّتهم في الطعام والكسوة ، قال : فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئا قلّ أو كثر فيعطيه بعض من تحلّ له الزكاة وليعد بما بقي من الزكاة على عياله وليشتر بذلك إدامهم وما يصلحهم من طعامهم من غير إسراف ولا يأكل هو منه - الخبر » .
ثمّ كما يشترط ألَّا يكون واجب النفقة على المعطي كذلك على غيره فمن لم يكن له شيء ولكن واجب النفقة على غيرك لا يجوز أن تعطيه من الزكاة إلَّا أن يكون لا يعطيه الغير أو يعطيه لكن مع عدم السعة فيجوز له أن يأخذ ، روى الكافي في 5 ممّا مرّ « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الكاظم عليه السّلام سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمّه أو أخوه يكفيه مئونته أيأخذ من الزكاة فيتوسّع به إن كانوا لا يوسّعون عليه في كلّ ما يحتاج إليه ؟ فقال :
لا بأس » .
( ولا هاشميّا الَّا من قبيلة أو تعذر كفايته من الخمس )
( 1 ) أمّا المستثنى منه فروى الكافي ( في أوّل باب الصدقة لبني هاشم ، 42 من أبواب صدقته ) « عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : أنّ أناسا من بني هاشم
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 100
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٠