المفيد وليست فيها هذه الزّيادة ولعلها قد كانت من كلام غير المفيد على حاشية المقنعة فنقلها بعض الناسخين فصارت في الأصل » . قلت : يمكن أن تكون جملة « قال الشيخ » حاشية خلطت بالمتن فإنّ الشيخ في التّهذيب إذا أراد نقل عبارة من المقنعة يقول : « قال الشيخ » ، وأمّا قوله : « وهذه الرّواية - إلخ » فلا ولو كان حاشية لقال : « أوردها » لا « أوردناها » وأيضا إذا كان هو لم يقل ذلك من أين يقول غيره أوردها للرخصة مع نقله لها إرسالا مسلما ، ولو كان ذكره بدون طعن لتبعه المرتضى والشيخ والدّيلميّ والحلبيّون والقاضي كما هو الغالب .
وأمّا قوله : « وذكره الشيخ في التّهذيب - إلخ » فلو كان بدّله بذكر الكافي له كان أولى حيث إنّ الكافي قال في أوّله ، « سألت جمع كتاب من الأخبار الصحيحة والأخبار الصحيحة قليلة إلَّا أنّي توخّيت نقل ما هو الأصحّ ، وأمّا التّهذيب فينقل المجمع عليه والشاذّ .
وأمّا قوله : « ليس في طريق الرّواية زرعة ولا رفاعة - إلخ » فصحيح ، والظاهر أنّ منشأ وهم الحليّ أنه رأى خبر الكافي الثّاني ( في آخر 94 من أبواب صلاته ) « رفعه » فقرأه « رفاعة » ثمّ بدّل راوي سماعة برفاعة فزرعة راوي سماعة وزرعة واقفي محقّق وسماعة أيضا رمي بالوقف وفساد المذهب فتوهّم كون فساد مذهبهما الفطحيّة حيث لم يراجع الرّجال وقت ذكره المسألة فوقع فيما وقع من الخبط .
أمّا غير ذات الرّقاع فروى الكافي في أوّل ما مرّ « عن عمرو بن حريث ، عن الصّادق عليه السّلام : صلّ ركعتين واستخر الله فوالله ما استخار الله مسلم إلَّا خار له البتّة » .
وفي 2 منه « عن جابر ، عن الباقر عليه السّلام : كان عليّ بن الحسين عليه السّلام إذا همّ بأمر حجّ أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق تطهّر ثمّ صلى ركعتي الاستخارة فقرء فيهما بسورة الحشر وبسورة الرّحمن ثمّ يقرء المعوّذتين وقل هو الله أحد ، إذا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨٣