أيّ واحدة وقعت عليها يده من الثلاث أخرجها فأخذتها منه وأنت تذكر الله وتسأله الخيرة في ما يخرج لك ، ثمّ فضّها وأقرأها واعمل بما يخرج على ظهرها ، وإن لم يحضرك من تثق به طرحتها أنت في كمّك وأجلتها بيدك وفعلت كما وصفت ، فإن كان على ظهرها « افعل » فافعل ، وإن كان فيها « لا تفعل » فإيّاك أن تفعله ، فإن خرجت الرّقعة الَّتي لم تكتب على ظهرها شيئا فتوقّف إلى أن تحضر صلاة مفروضة ، ثمّ قم فصلّ ركعتين كما وصفت لك ، ثمّ صلاة المفروضة أو صلَّهما بعد الفرض ما لم تكن الفجر أو العصر ، فأمّا الفجر فعليك بالدّعاء بعدها إلى أن تنبسط الشمس ، ثمّ صلَّهما ، وأمّا العصر فصلَّهما قبلها ثمّ ادع الله بالخيرة كما ذكرت لك ، ثمّ أعد الرقاع واعمل بحسب ما يخرج لك ، وكلَّما خرجت الرّقعة الَّتي ليس فيها شيء مكتوب على ظهرها فتوقّف إلى صلاة مكتوبة كما أمرتك إلى أن يخرج ما تعمل عليه إن شاء الله » .
وقال أيضا في إستخاراته : وجدت بخطَّ عليّ بن يحيى الحافظ - ولنا منه إجازة بكلّ ما يرويه « استخارة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : تضمر شيئا وتكتب هذه الاستخارة وتجعلهما في رقعتين وتجعلهما مثل البندق ويكون بالميزان وتضعهما في إناء فيه ماء ويكون على ظهر إحديهما « افعل » وفي الأخرى « لا تفعل » وهذه كتابتها « ما شاء الله كان اللهمّ إنّي أستخيرك خيار من فوّض إليك أمره ، وأسلم إليك نفسه ، واستسلم إليك في أمره ، وخلالك وجهه ، وتوكَّل عليك فيما نزل به ، اللهمّ خير لي ولا تخر عليّ ، وكن لي ولا تكن عليّ ، وانصرني ولا تنصر عليّ ، وأعن لي ولا تعن عليّ ، وأمكن لي ولا تمكَّن منّي ، واهدني إلى الخير ولا تصلني ، وأرضني بقضائك ، وبارك لي في قدرك ، إنك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد ، وأنت على كلّ شيء قدير ، اللهمّ إن كانت الخيرة لي في أمري هذا في ديني ودنياي فسهّله ، وإن كان غير ذلك فأصرفه عنّي يا أرحم الرّاحمين إنّك على كلّ شيء قدير » فأيّهما طلع على وجه الماء فافعل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 80
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨٠