به ولا تخالفه إن شاء الله » .
وقال فيه أيضا : « وجدت بخطَّي على المصباح - ولا أذكر من رواه لي ومن أين نقلته - الاستخارة المصريّة عن مولانا الحجّة « تكتب في رقعتين « خيرة من الله ورسوله لفلان بن فلان » وتكتب في إحديهما « افعل » وفي الأخرى « لا تفعل » وتترك في بندقتين من طين وترمى في قدح فيه ماء ثمّ تتطهّر وتصلَّي وتدعو عقيبها « اللهمّ إنّي أستخيرك خيار من فوّض إليك أمره » - ثمّ ذكر نحو الدّعاء السابق قال : ثمّ تسجد وتقول فيها : « أستخير الله خيرة في عافية » مائة مرّة ثمّ ترفع رأسك وتتوقّع البنادق فإذا أخرجت الرّقعة من الماء فاعمل بمقتضاها » .
وروى الاحتجاج « عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميريّ أنّه كتب إلى الحجّة عليه السّلام يسأله عن الرّجل تعرض له الحاجة ممّا لا يدري يفعلها أم لا فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما ( نعم أفعل ) وفي الآخر « لا تفعل » فيستخير الله مرارا فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج هل يجوز ذلك ؟ فأجاب « الذي سنّه العالم عليه السّلام في هذه : الاستخارة بالرقاع والصلاة » .
وفي المختلف « قال ابن إدريس : « وأمّا الرّقاع والبنادق والقرعة فمن أضعف أخبار الآحاد وشواذّ الأخبار لأنّ رواتها فطحيّة مثل زرعة ورفاعة وغيرهما فلا يلتفت إلى ما اختصّا بروايته ولا يعرج عليه ولم يذكره المحصّلون من أصحابنا في كتب الفقه بل في كتب العبادات » وهذا الكلام في غاية الرّداءة وأيّ فارق بين ذكره في كتب الفقه وكتب العبادات فإنّ كتب العبادات هي المختصّة به ومع ذلك فقد ذكره المفيد في المقنعة وهي كتاب فقه وفتوى ، وذكره الشيخ في التّهذيب وهو أصل الفقه ، وأي محصّل أعظم من هذين وهل استفيد الفقه إلَّا منهما ؟ وأمّا نسبة الرّواية إلى زرعة ورفاعة فخطأ فإنّ المنقول فيه روايتان إحداهما رواها هارون بن خارجة عن الصّادق عليه السّلام ، والثانية رواها الكافي عن عليّ بن محمّد - رفعه عنهم عليهم السّلام ، وليس في طريق
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨١