لم يذهب إليه أحد سوى ما يتراءى من الفقيه من قوله المتقدّم إنّه مع عدوله عن القول بالزيادة لا يرى بأسا بالعمل بخبر سماعة . ومن الغريب أنّ مع أكثره أخبار الرّاوين للزّيادة كيف انتخب منها ذاك الخبر ، ولعله لزيادة توهين القول بها . والظاهر وهم الرّاوي فيه فعكس في العشرين والثلاثين الأزيد والأقلّ فالأقلّ إنّما هو فيهما بعد المغرب فجعله بعد العشاء .
ويدلّ عليه خبره المشترك مع عبد الله بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام ، وإسحاق ، عن الكاظم عليه السّلام ، ومحمّد بن سليمان ، عن الرّضا عليه السّلام مشتركا ومنفردا فمن روى الزّيادة عبيد بن زرارة وأبو العباس وأبو خديجة رواه التّهذيب ( في 7 ممّا مرّ ) عنه « عن الصّادق عليه السّلام : كان النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم إذا جاء شهر رمضان زاد في الصّلاة وأنا أزيد فزيدوا » .
ومحمّد بن يحيى في 8 ممّا مرّ « عنه قال : كنت عند الصّادق عليه السّلام فسئل هل يزاد في شهر رمضان في صلاة النوافل ؟ فقال : نعم قد كان النّبيّ صلَّى الله عليه وآله يصلَّي بعد العتمة في مصلاه فيكثر ، وكان النّاس يجتمعون خلفه ليصلوا بصلاته ، فإذا كثروا خلفه تركهم ودخل منزله ، فإذا تفرّق النّاس عاد إلى مصلاه فصلَّى كما كان يصلَّي ، فإذا كثر النّاس خلفه تركهم ودخل منزله ، وكان يصنع ذلك مرارا » . قلت : وكأنّه وقع في ذيله تكرار .
وصابر بن عبد الله ، وعبد الله بن سنان ، والمفضّل ، ومسعدة ، وعليّ بن - أبي حمزة : وسماعة كلَّهم عن الصّادق عليه السّلام : وإسحاق بن عمّار ، عن الكاظم عليه السّلام ، ومحمّد بن سنان ، ومحمّد بن سليمان ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الرّضا عليه السّلام ، وعليّ أبو الحسن بن عليّ ، عن الجواد عليه السّلام ، ومحمّد بن أحمد بن مطهّر ، عن العسكريّ عليه السّلام .
وروى الحميريّ ( في قرب إسناده إلى الرّضا ) « عن البزنطيّ ، عنه عليه السّلام :
كان أبي يزيد في العشر الأواخر من شهر رمضان كلّ ليلة عشرين ركعة » .
ويدلّ على الزّيادة روايات رواها التّهذيب ( في أدعية العشرين
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 75
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٥