تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ركعات بعد المغرب واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة ، فلمّا كانت ليلة إحدى وعشرين اغتسل حين غابت الشّمس وصلَّى فيها مثل ما فعل في ليلة تسع عشرة ، فلمّا كان في ليلة اثنتين وعشرين زاد في صلاته فصلَّى ثماني ركعات بعد المغرب واثنتين وعشرين ركعة بعد العشاء الآخرة ، فلمّا كانت ليلة ثلاث وعشرين اغتسل أيضا كما اغتسل في ليلة تسع عشرة وكما اغتسل في ليلة إحدى وعشرين ، ثمّ فعل مثل ذلك ، قالوا : فسألوه عن صلاة الخمسين ما حالها في شهر رمضان ؟ فقال : كان النبيّ صلَّى الله عليه وآله يصلَّي هذه الصّلاة ويصلَّي صلاة الخمسين على ما كان يصلَّي في غير شهر رمضان ولا ينقص منها شيئا » . لكنّه كما ترى فخبر سماعة مع ضعفه بزرعة يعجز عن مقاومة تلك الأخبار مع أنّه مشتمل على ما لا يقول به أحد في ترتيب الثلاثين من جعل اثنتين وعشرين بعد المغرب ، وممّا ذكرنا يظهر لك ما في تجويز الشارح العكس . واختلفوا في ترتيب الثلاثين فالمشهور أيضا جعل الثمان بعد المغرب والباقي بعد العشاء ، ذهب إليه الصدوق في أماليه ( في وصف دين الإماميّة ) والمرتضى في انتصاره ناسبا له إلى ما انفردت به الإماميّة ، وذهب إليه المفيد والدّيلميّ وابن حمزة والحلي والقاضي في المهذّب . وأمّا نسبة المختلف إليه القول الآخر فلعله رآه في باقي كتبه ، ويدلّ عليه خبر عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، وخبر سعدان بن مسلم ، عن أبي بصير ، وخبر محمّد بن سليمان الذي هو عدّة أخبار كما مرّ ، وخبر الحسن بن عليّ ، عن أبيه ، عن الجواد عليه السّلام ، وذهب أبو الصلاح وابن زهرة وصاحب الإشارة إلى جعل اثنتي عشرة بعد المغرب والباقي بعد العشاء استنادا إلى خبر مسعدة وخبر ابن مطهّر المتقدّمين . وذهب الشيخ في النهاية إلى التخيير جمعا بين الأخبار ، ويمكن نسبته إلى الكافي حيث روى في بابه المتقدّم خبر أبي بصير الأوّل وخبر ابن مطهّر ، وأمّا خبر سماعة المتضمّن لجعل اثنتي وعشرين بعد المغرب فقد عرفت أنّه