تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
والذي على يساره على يمينه ويدعو الله فيستسقي » . وروى العلل ( في 55 من أبواب جزئه الثّاني ) « عن أبي ضمرة أنس بن - عياض الليثيّ ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله كان إذا استسقى ينظر إلى السماء ويحوّل رداءه عن يمينه إلى يساره وعن يساره إلى يمينه ، قال : قلت له : ما معنى ذلك ؟ قال : علامة بينه وبين أصحابه يحوّل الجدب خصبا » . ولعلّ الأصل في مرفوع الكافي المتقدّم وكذا في الفقيه ( فرفعه مثله 16 من استسقائه ) وخبر التّهذيب « عن رجل » هو أبو ضمرة أنس هذا لاتّحاد مضمونها . ثمّ روى العلل « عن ابن أبي عمير ، عمّن ذكره ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته لأيّ علَّة حوّل النّبيّ صلَّى الله عليه وآله في صلاة الاستسقاء رداءه الذي على يمينه على يساره والذي على يساره على يمينه ؟ قال : أراد بذلك يحوّل الجدب خصبا » . ولعلّ الأصل في هذا أيضا من مرّ في سابقه فليس فيه ما ينافيه . قال الشارح بعد قول المصنّف : « ويحوّل الرّداء يمينا ويسارا ) : « بعد الفراغ من الصلاة » قلت : هو في خبر هشام بن الحكم المروي في 2 ممّا مرّ من الكافي ففيه « فإذا سلَّم الإمام قلَّب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على الأيسر والذي على الأيسر على الأيمن فإنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله كذلك صنع » . وأمّا خبر مرّة الذي رواه أوّلا فمرّ أن فيه « ثمّ يصعد المنبر فيقلَّب رداءه » . وباقي الأخبار مجمل فلا يبعد التخيير وإن كان مرفوع الدّعائم يعضد الثّاني ، ففيه عن جعفر عليه السّلام « ثمّ يرقى المنبر فإذا استوى عليه جلس جلسة خفيفة . ثمّ قال فحوّل رداءه - إلى أن قال : - كذلك فعل النبيّ صلَّى الله عليه وآله وعليّ عليه السّلام وهي من السنّة » ويؤيّده الاعتبار أيضا ففعله على المنبر يراه جميع الحاضرين وأمّا بعد السلام فلا يراه إلَّا القريبون منه . قال الشارح : « ولو جعل مع ذلك أعلاه أسفله وظاهره باطنه كان حسنا » قلت : الأخبار المتقدّمة ليس فيها سوى تبديل اليمين واليسار دون تبديل