تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

ركعتين في دعاء ومسألة واجتهاد » : اقتصر الكافي في بيان الكيفيّة على خبر مرّة وخبر هشام . وأمّا الفقيه والتّهذيب فرويا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه خطب للاستسقاء بخطبة متضمّنة بعد التحميد والتصلية للتضرّع إليه في الإجابة وليس في الخبر أنّ الخطبة بعد الأذكار أو قبلها . ففي 53 من أبواب صلاة الفقيه خطب أمير المؤمنين عليه السّلام في الاستسقاء فقال : الحمد لله سابغ النعم ، ومفرّج الهمّ وبارئ النسم ، الذي جعل السماوات لكرسيّه عمادا والجبال للأرض أوتادا ، والأرض للعباد مهادا ، وملائكته على أرجائها ، وحملة عرشه على أمطائها ، وأقام بعزّته أركان العرش ، وأشرق بضوئه شعاع الشمس ، وأطفأ بشعاعه ظلمة الغطش ، وفجّر الأرض عيونا ، والقمر نورا ، والنجوم بهورا ، ثمّ علا فتمكَّن وخلق فأتقن ، وأقام فتهيمن ، فخضعت له نخوة المتكبّر ، وطلبت إليه خلَّة المتمسكن ، اللهمّ فبدرجتك الرّفيعة ، ومحلَّتك المنيعة ، وفضلك السابغ ، وسبيلك الواسع ، أسألك أن تصلَّي على محمّد وآل محمّد كما دان لك ، ودعا إلى عبادتك ، وأوفى بعهودك ( 1 ) ، وأنفذ أحكامك ، واتّبع أعلامك ، عبدك ونبيّك وأمينك على عهدك إلى عبادك ، القائم بأحكامك ومؤيّد من أطاعك ، وقاطع عذر من عصاك ، اللهمّ فاجعل محمّدا صلَّى الله عليه وآله أجزل من جعلت له نصيبا من رحمتك ، وأنضر من أشرق وجهه بسجال عطيّتك وأقرب الأنبياء زلفة يوم القيامة عندك وأوفرهم حظَّا من رضوانك ، وأكثرهم صفوف أمّة في جنانك كما لم يسجد للأحجار ولم يعتكف للأشجار ، ولم يستحلّ السباء ، ولم يشرب الدّماء ، اللهمّ خرجنا إليك حين أجأتنا المضائق الوعرة ( 2 ) ، وألجأتنا المحابس العسرة وعضّتنا علائق الشين ، وتأثّلت علينا لواحق -

هامش
( 1 ) في المطبوعة المصححة « ووفي بعهدك » .
( 2 ) كذا في المصدر وفي التهذيب ، والمصباح « فاجأتنا » وفي الصحاح : « أجأتها إلى كذا : ألجأته واضطررته إليه » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 61 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )