يحيى ببركتها المسنتون ، وتترع بالقيعان غدرانها ، وتورق ذري الآكام زهراتها ، ويدهامّ بذرى الآكام شجرها ، وتستحقّ علينا بعد اليأس شكرا ، منّة من مننك مجلَّلة ، ونعمة من نعمك مفضلة ، على بريتك المرملة ( 1 ) ، وبلادك المغربة وبهائمك المعملة ، ووحشك المهملة ، اللهمّ منك ارتجاؤنا ، وإليك مآبنا ، فلا تحبسه عنّا لتبطنّك سرائرنا ، ولا تؤاخذنا بما فعل السّفهاء منّا ، فإنّك تنزّل الغيث من بعد ما قنطوا وتنشر رحمتك وأنت الولي الحميد » . ثمّ بكى عليه السّلام فقال : « يا سيّدي صاخت جبالنا ، واغبرّت أرضنا ، وهامت دوابنا ، وقنط ناس منّا أو من قنط منهم ، وتاهت البهائم وتحيّرت في مراتعها ، وعجّت عجيج الثكلى على أولادها ، وملَّت الدّوران في مراتعها حين حبست عنها قطر السّماء فرقّ لذلك عظمها ، وذهب لحمها ، وذاب شحمها ، وانقطع درّها ، اللهمّ ارحم أنين الآنّة ، وحنين الحانّة ، ارحم تحيّرها في مراتعها وأنينها في مرابضها » . * ( ويحوّل الرّداء يمينا ويسارا ) * قال الشارح : « الإمام وغيره » قلت : بل هو فقط ففي خبر مرّة المتقدّم . « ثمّ يصعد المنبر فيقلب رداءه فيجعل الذي على يمينه على يساره والذي على يساره على يمينه » . وفي خبر هشام المتقدّم « فإذا سلَّم الإمام قلَّب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على الأيسر والذي على الأيسر على الأيمن ، فإنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله كذلك صنع » . وفي مرفوع العطَّار المرويّ في 3 من صلاة استسقاء الكافي « سألته عن تحويل النبيّ صلَّى الله عليه وآله رداءه إذا استسقى ، فقال : علامة بينه وبين أصحابه يحوّل الجدب خصبا » . وروى التّهذيب ( في 4 من استسقائه ) « عن ابن بكير : عن الصّادق عليه السّلام في الاستسقاء يصلَّي ركعتين ويقلب رداءه الذي على يمينه فيجعله على يساره
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 63
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٣
هامش
( 1 ) في بعض النسخ « المؤملة » .