تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
والشيخ والحليّ : « يهلَّل مائة عن يساره ويحمد الله مائة مستقبلهم » . ويشهد لهم خبر مرّة ولم نقف للأوّل على مستند . والاستغفار إنّما ورد مستقلا ففي المجمع : عن عليّ عليه السّلام ما سمع منه في الاستسقاء غير الاستغفار فقيل له في ذلك ، فقال : ألم تسمعوا قوله تعالى : « اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً » . قال الشارح : « وليخرجوا حفاة ونعالهم بأيديهم في ثياب بذلة وتخشّع ، ويخرجون الصبيان والشيوخ والبهائم لأنّهم مظنة الرّحمة على المذنبين » قلت : لم أقف في ما قاله على خبر سوى خبر مرّة المتقدّم وفيه : « ثمّ يخرج - أي الإمام - يمشي كما يمشي يوم العيدين وبين يديه المؤذّنون في أيديهم عنزهم - الخبر » ولما كان فيه « يمشي كما يمشي يوم العيدين » ننقل ما رواه العيون في أخبار بابه 39 عن جمع قالوا « لمّا انقضى أمر المخلوع واستوى أمر المأمون كتب إلى الرّضا عليه السّلام يستقدمه - إلى - بعض المأمون إلى الرّضا عليه السّلام يسأله أن يركب ويحضر العيد - إلى - وإن لم تعفني خرجت كما كان يخرج النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وكما يخرج أمير المؤمنين عليه السّلام - إلى - ثمّ أخذ بيده عكازة وخرج ونحن بين يديه وهو حاف قد شمّر سراويله إلى نصف الساق وعليه ثياب مشمرة فلمّا قام ومشينا بين يديه رفع رأسه إلى السماء وكبّر أربع تكبيرات فخيّل إلينا أنّ الهوا والحيطان تجاوبه ، والقوّاد والنّاس على الباب قد تزيّنوا ولبسوا السّلاح وتهيّؤوا بأحسن هيئة ، فلمّا طلعنا عليهم بهذه الصورة حفاة قد تشمّرنا وطلع الرّضا عليه السّلام وقف وقفة على الباب وقال : « الله أكبر الله أكبر الله أكبر على ما هدانا ، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام والحمد لله على ما أبلانا » ورفع بذلك صوته ورفعنا أصواتنا فتزعزعت مرو من البكاء والصياح فقالها ثلاث مرّات فسقط القوّاد عن دوابّهم ورموا بخفافهم لمّا نظروا إلى أبي الحسن عليه السّلام - إلى - وكان عليه السّلام يمشي ويقف في كلّ عشر خطوات وقفة يكبّر الله أربع مرّات فتخيّل إلينا السّماء والأرض والحيطان تجاوبه ، وبلغ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 67 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )