عن الصّادق عليه السّلام أتى قوم النبيّ صلَّى الله عليه وآله فقالوا : « إنّ بلادنا قد قحطت وتوالت السنون علينا فادع الله تعالى يرسل السّماء علينا » فأمر بالمنبر فأخرج » .
وفي خبر مرّة المتقدّم المروي في أوّل استسقاء الكافي « يخرج المنبر ثمّ يخرج ويمشي كما يمشي يوم العيدين وبين يديه المؤذّنون في أيديهم عنزهم » وأمّا قول الحليّ : « قال بعض أصحابنا فلا يحمل بل المستحبّ أن يكون مثل منبر صلاة العيد معمولا من طين ، وهو الأظهر في الرّواية » فلم نقف ممّا قال على أثر ، ولا في قول ، ولا في خبر .
ثمّ اختلف في تقديم الأذكار على الخطبة وتأخيرها ، فذهب الصدوق والمفيد والمرتضى والدّيلميّ والحلبيّ والقاضي والحليّ إلى الأوّل ، والعمّانيّ والشيخ وابن حمزة إلى الثّاني ، ولم نقف على خبر ذكر فيه الخطبة والأذكار حتّى يفهم تقديم أو تأخير ، بل المفهوم من الكافي أنّ الأذكار محسوبة خطبتها ، فروى في أوّل ما مرّ « عن مرّة مولى محمّد بن خالد قال : صاح أهل المدينة إلى محمّد بن خالد في الاستسقاء فقال لي : انطلق إلى الصّادق ( ع ) فاسأله - إلى أن قال بعد ذكر صعود الإمام المنبر - فيقلب رداءه فيجعل الذي على يمينه على يساره والذي على يساره على يمينه ، ثمّ يستقبل القبلة فيكبّر الله مائة تكبيرة رافعا بها صوته ثمّ يلتفت إلى النّاس عن يمينه فيسبّح الله مائة مرّة تسبيحة رافعا بها صوته ، ثمّ يلتفت إلى النّاس عن يساره فيهلَّل الله مائة تهليلة رافعا بها صوته ثمّ يستقبل الناس فيحمد الله مائة تحميدة ثمّ يرفع يديه فيدعو ، ثمّ يدعون . فإنّي لأرجو أن لا يخيبوا ، قال : ففعل فلمّا رجعنا جاء المطر ، قالوا : هذا من تعليم جعفر » « وفي رواية يونس فما رجعنا حتّى أهمّتنا أنفسنا » - والمراد « رواية يونس ، عن محمّد بن مسلم ، عن مرّة » ورواه عن فضالة ، عن أحمد بن سليمان ، عن مرّة « ثمّ روى عن هشام بن الحكم ، عن الصّادق عليه السّلام - بعد ذكر كونها كصلاة العيدين في القراءة والتكبير وذكر خروج الإمام : « ويبرز معه الناس فيحمد الله ويمجّده ويثني عليه ويجتهد في الدّعاء ويكثر من التسبيح والتهليل والتكبير ويصلَّي مثل صلاة العيدين
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٠