* ( ومنها الصلاة المنذورة وشبهها وهي تابعة للنذر المشروع وشبهه ) * قال الشارح : « وضابط المشروع ما كان فعله جائزا قبل النذر في ذلك الوقت فلو نذر ركعتين جالسا أو ماشيا أو بغيره سورة ، أو إلى غير القبلة ماشيا أو راكبا ونحو ذلك انعقد » قلت : يشترط في النذر والعهد الرّجحان ، وفي اليمين كون عدم المرجوحيّة بانعقاد ما قال بعد تسليم جواز النافلة في حال الاستقرار إلى غير القبلة غير معلوم ، نعم لو أطلق نذر ركعتين وشبهة لا يبعد الاكتفاء بالإتيان بصلاة تكون صحيحة كصلاة بغير سورة ونحوها وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قوله : « ولو أطلق فشرطها شرط الواجب في أجود القولين » .
* ( ومنها صلاة النيابة بإجارة أو تحمّل من الولي عن الأب ، وهي بحسب ما يلتزم به ) * قال الشارح بعد قوله : « عن الأب » : « لما فاته من الصّلاة في مرضه أو سهوا أو مطلقا » . قلت : أمّا صلاة الإجارة فشئ أحدثه المتأخّرون وليس أثر منه - في - خبر ولا في فتوى أحد من القدماء حتّى المحقّق ، أمّا الوليّ فلا دليل على وجوب غير ما فاته باعتماد سعة الوقت واخترام الأجل له قبل أدائها ، ولم يذكر المقنع غيره ، فقال : ( في صفة غسل ميّته ) : « وإذا مات الميّت وقد كان دخل وقت الصّلاة وهو حيّ ثمّ مات فليقض عنه وليّه تلك الصّلاة »
* ( ومن المندوبات صلاة الاستسقاء وهي كالعيدين ) * أي في كونها ركعتين وفي كون سبع تكبيرات في أوليها وفي خمس تكبيرات في ثانيتها ، وفي كون الصّلاة قبل الخطبة ، وفي الجهر في قراءتها ، وفي الخروج إلى الصحراء بمكَّة ، ولكن الخطبة في هذه واحدة قاعدا فيها ، ويكثر فيها من التسبيحات الأربع في أربعة جوانب وورد في هذه أيضا إخراج المنبر معهم دون تلك وكذا تقليب الرّداء ، ففي الكافي ( في آخر 90 من صلاته ، باب صلاة الاستسقاء ) « وفي رواية ابن المغيرة قال يكبّر في صلاة الاستسقاء كما يكبّر في العيدين في الأولى سبعا وفي الثّانية خمسا ويصلي قبل الخطبة ويجهر بالقراءة ويستسقى وهو قاعد » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 58
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٨