تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وكانا قد احترقا بأجمعهما وجب عليه القضاء مع الغسل ، وإن تركها ناسيا والحال ما وصفناه كان عليه القضاء بلا غسل ، وإن كان قد احترق بعض الشمس أو القمر وترك الصّلاة متعمّدا كان عليه القضاء بلا غسل ، وإن تركها ناسيا لم يكن عليه شيء » . فتراه جعل مقابل العمد النسيان ، فإن أراد به الجهل فلم يذكر حكم النسيان ، وإن أراد به الأعمّ فليس كذلك كما عرفت ، ومثله ابن حمزة إلَّا أنّه جعل مقابل العمد السهو . وكيف كان فيدلّ على ما قلنا غير خبري الكافي والفقيه المتقدّمين ما رواه التّهذيب ( في 8 من صلاة كسوفه الأوّل ) « عن حريز ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا انكسف القمر ولم تعلم به حتّى إذا أصبحت ثمّ بلغك فإن كان احترق كلَّه فعليك القضاء ، وإن لم يكن احترق كلَّه فلا قضاء عليك » . والأخبار الثّلاثة واضحة السند والدّلالة بخلاف باقيها ، فالأوّلان المستشهد بهما للقول الأوّل ضعيفان سندا ، مجملان دلالة . وأمّا الأخبار المستشهدة بها للقول الثّاني فخبر عليّ بن جعفر وخبر الحلبيّ والمنقول عن جامع البزنطيّ وما في الدّعائم فدالة على عدم مشروعيّة القضاء في هذه الصّلاة فلا بدّ من حملها على التقيّة . وأمّا خبر زرارة عن الباقر عليه السّلام فقضيّة في واقعة ، والظاهر حمله على الغالب في احتراق البعض . وأمّا خبر عمّار فمع ضعفه حاله حال كثير من أخباره المشتملة على ما لا يقول به أحد ، فإنّه ظاهر في عدم القضاء مع الجهل ولو مع احتراق جميع القرص . واستناد الحليّ إلى عمومات القضاء الواردة في اليوميّة كما ترى . هذا ، وأمّا غير الكسوفين فالأخبار وإن لم تتضمّن تفصيلا إلَّا أنّ المنصرف منها حال العلم ، ففي صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم « عن الباقر عليه السّلام »