« فإن تركها متعمّدا وكان قد احترق قرص الشمس أو القمر كلَّه كان عليه القضاء مع الغسل ، وإن كان قد احترق بعضه كان عليه القضاء دون الغسل ، وإن كان ناسيا وكان قد احترق الجميع كان عليه القضاء ، وإن لم يكن قد احترق الجميع لم يكن عليه شيء ، وإذا فاتته ولم يكن قد علم فليصلها إذا علم ذلك » .
قلت : وهو أضعف الأقوال حيث إنّه جعل الجاهل أسوء من الناسي مع أنّ الأمر بالعكس فتبطل صلاة ناسي النجاسة في البدن واللباس ، ولا تبطل صلاة جاهلهما ، ووجهه أنّ النسيان مسبّب عن التفريط في المبادرة ، وأمّا الجاهل فلا تفريط له ، ويشهد لكون الأمر بالعكس قول الكافي بعد نقل خبر زرارة ومحمّد بن مسلم الآتي « وفي رواية أخرى : إذا علم بالكسوف ونسي أن يصلي فعليه القضاء ، وإن لم يعلم به فلا قضاء عليه ، هذا إذا لم يحترق كلَّه وكيف كان فيمكن الاستشهاد للأوّل بما رواه التّهذيب ( في 9 من صلاة كسوفه الأوّل ) « عن حريز ، عمّن أخبره ، عن الصّادق عليه السّلام قال : إذا انكسف القمر فاستيقظ الرّجل فكسل أن يصلي فليغتسل من غد وليقض الصّلاة ، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلَّا القضاء بغير غسل » .
و ( في 17 من صلاة كسوفه الثّاني ) « عن أبي بصير قال : سألته عن صلاة الكسوف ، فقال : عشر ركعات - إلى - فإن أغفلها أو كان نائما فليقضها » .
وبالرّضويّ وتعبيره مثل تعبير عليّ بن بابويه .
ويمكن الاستشهاد للثّاني بما رواه التّهذيب ( في 11 ممّا مرّ ) « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن صلاة الكسوف وهل على من تركها قضاء ؟ قال : إذا فاتتك فليس عليك قضاء » . ورواه قرب الحميريّ عنه ، عنه عليه السّلام في باب صلاة كسوفه وبما رواه التّهذيب ( في 10 من صلاة كسوفه الأوّل ) « عن عبيد الله الحلبيّ : سألت الصّادق عليه السّلام عن صلاة الكسوف تقضى إذا فاتتنا ؟ قال : ليس فيها قضاء وقد كان في أيدينا أنّها تقضى » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 36
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٦