وبما رواه ( في 3 من صلاة كسوفه الثّاني ) « عن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - إن لم تعلم حتّى يذهب الكسوف ، ثمّ علمت بعد ذلك فليس عليك صلاة الكسوف ، وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثمّ غلبتك عينك فلم تصلّ فعليك قضاؤها » .
وبما رواه في 10 منه « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام قال : انكسفت الشمس وأنا في الحمّام فعلمت بعد ما خرجت فلم أقض » .
وما نقله سابع المستطرفات « عن جامع البزنطيّ صاحب الرّضا عليه السّلام : سألته عن صلاة الكسوف هل على من تركها قضاء ؟ قال : إذا فاتتك فليس عليك قضاء » .
وما في الدّعائم « عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام : سئل عن الكسوف والرّجل نائم أو لم يدر به أو اشتغل عن الصّلاة في وقته هل عليه أن يقضيها ؟ قال :
لا قضاء في ذلك ، وإنّما الصّلاة في وقته فإذا انجلى لم تكن صلاة » .
والصواب أنّه مع التعمّد والنسيان تقضى مطلقا ومع الجهل لا تقضى إلَّا مع الاستيعاب ، وهو المفهوم من الكافي حيث اقتصر ( في 6 من 91 من صلاته ) على نقل صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام « إذا انكسفت الشمس كلَّها واحترقت ولم تعلم ثمّ علمت بعد ذلك فعليك القضاء ، وإن لم تحرق كلَّها فليس عليك قضاء » ثمّ قال : « وفي رواية أخرى - إلخ » كما مرّ ، ورواه التّهذيب في 11 من صلاة كسوفه الأوّل .
وكذا من الصدوق في فقيهه حيث اقتصر ( في 24 من صلاة كسوفه ) على نقل خبر محمّد بن مسلم والفضيل بن يسار : « قلنا للباقر عليه السّلام : أيقضي صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم وإذا أمسى فعلم ؟ قال : إن كان القرصان احترقا كلاهما قضيت ، وإن كان إنّما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه » .
وكذا من الشيخ في التّهذيبين ومبسوطه ونهايته إلَّا أنّه قال في النهاية والمبسوط : « إذا ترك الصّلاة متعمّدا عند انكساف الشمس أو انخساف القمر
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 37
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧