تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
فإمّا سائر ذلك فليس عليه ضمان يدلّ على ذلك ما رواه حسن بن بشير » . وأمّا خبر عمّار الذي نقله الفقيه فلا عبرة به وما تضمّنه صدره من أنّ المأموم إذا لم يقل شيئا بعد استفتاح الصلاة ليس عليه شيء صحيح من حيث إنّ الأقوال غير تكبيرة الإحرام ليست بركن إذا تركت سهوا في الجماعة والانفراد تصحّ الصلاة وإنّما يبطل تعليله من قوله : « ليس عليه شيء إذا سها خلف الإمام ولا سجدتا السهو لأنّ الإمام ضامن لصلاة من خلفه » فقد عرفت عدم ضمانه غير القراءة ، وإنّما المسلَّم عدم الاعتبار بسهو المأموم إذا حفظ الإمام كالعكس ، ففي الكافي في باب من شكّ في صلاته - إلى أن قال - وسهو الإمام ومن خلفه ، وروى خبر يونس عن رجل ، عن الصّادق عليه السّلام : « سألته عن الإمام يصلَّي بأربعة أنفس أو خمسة فسبّح اثنان على أنّهم صلَّوا ثلاثة ويسبّح ثلاثة على أنّهم صلَّوا أربعا ويقول هؤلاء : قوموا ويقول هؤلاء : اقعدوا والإمام مائل مع أحدهما أو معتدل الوهم فما يجب عليه ؟ قال : ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه بإيقان منهم ، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام - إلى أن قال - فإذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه وعليهم الاحتياط والإعادة والأخذ بالجزم » . وخبر حفص بن البختريّ « عنه عليه السّلام ليس على الإمام سهو ولا على من خلف - الإمام سهو ولا على السهو سهو ولا على الإعادة إعادة » - إلى أن قال الكافي : - « ومنها مواضع لا تجب فيها إعادة الصلاة ولا سجدتا السهو الذي تدرك سهوه - إلى أن قال : - ولا سهو على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه ولا سهو على من خلف الإمام إلخ » . وروى الشيخ « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يصلَّي خلف الإمام لا يدري كم صلَّى أعليه سهو ؟ قال : لا » . وأمّا خبر محمّد بن سهل « الإمام يحلم أوهام من خلفه إلَّا تكبيرة الافتتاح » فمحمول على ما قلنا من عدم كون غير الافتتاح ركنا فلا يضرّ تركها سهوا وإنّما نسبها إلى الإمام مع أنّه لو لم يكن معه أيضا كان كذلك لأنّه لم يتّفق