من أمّ قوما وفيهم من هو أعلم منه وأفقه لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم القيامة » ، ورواه التّهذيب في 106 من أحكام جماعته ، 22 من صلاته .
وروى الكافي في 4 ممّا مرّ « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام قلت له : الصلاة خلف العبد ؟ فقال : لا بأس به إذا كان فقيها ولم يكن هناك أفقه منه - الخبر » .
وروى التّهذيب ( في 13 من أحكام جماعته ) « عن سماعة : سألته عن المملوك يؤمّ النّاس فقال : لا إلَّا أن يكون هو أفقههم وأعلمهم » .
وفي 19 من جماعة الفقيه « وقال الباقر والصادق عليهما السّلام : لا بأس أن يؤمّ الأعمى إذا رضوا به وكان أكثرهم قراءة وأفقههم » .
وفي ذكري المصنّف « عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم : من صلَّى خلف عالم فكأنّما صلَّى خلف رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم » .
* ( ويكره إمامة الأبرص والأجذم والأعمى لغيرهم ) *
هذا تكرار فقال قبل : « وأن يؤمّ الأجذم - إلخ » وكيف كان فلم أقف على قائل بالكراهة في الأعمى . فروى الكافي ( في 4 من باب من يكره الصلاة خلفه ، 52 من صلاته ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - قلت : أصلَّي خلف الأعمى ؟ قال :
نعم إذا كان له من يسدّده وكان أفضلهم » .
وفي 2 منه « عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يؤمّ المقيّد المطلقين ، ولا يؤمّ صاحب الفالج الأصحّاء ، ولا صاحب التيمّم المتوضّئين ، ولا يؤمّ الأعمى في الصحراء إلَّا أن يوجّه إلى القبلة » .
وفي الفقيه ( في 20 من جماعته ) « وقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّما العمى عمى القلب فإنّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب الَّتي في الصدور » .
ثمّ تقييد كراهته بكونه لغير الأعمى بلا وجه فإنّه في الأعمى أشدّ كراهية على فرضه لأنّ نقصه إنّما هو عدم اهتدائه للقبلة ويرتفع بإرشاد البصير ولا يمكن ارتفاعه من الأعمى .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 347
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٧