تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
عادة ذلك إلَّا في الجماعة فكما لا يقرء الحمد والسورة يمكن سكوته في الركوع والسجود وغيرهما وحينئذ فلو تكلَّم المأموم ناسيا لو لم يكن عليه سجدة سهو وكيف يتحمّله الإمام وهو في نفسه لو تكلَّم ناسيا كان عليه سجدتا السهو . وقد روى الشيخ « عن منهال القصّاب : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أسهو في الصلاة وأنا خلف الإمام ؟ قال : إذا سلَّم فاسجد سجدتين ولا تهبّ » . وممّا شرحنا يظهر لك ما في الخلاف حيث قال : « إذا سها خلف إمام يعتدى به تحمّل عنه الإمام سهوه وكان وجوده كعدمه » . وأمّا استدلاله بالإجماع فإن أراد به إجماع العامّة فنقل أنّه قال بذلك جميع فقهاء العامّة إلَّا « منحولا » وقوله غير معتدّ به فغير مغن ، وإن أراد به إجماع الخاصّة فممنوع فلم نقف على من قال به قبله إلَّا على نقل الذكرى له عن المرتضى وتبعه بعده الحلَّي . * ( ولا الأمّي القارئ ولا المؤوف اللَّسان كالألثغ بالصحيح ) * لم يرد في ما ذكر نصّ لكنّه مقتضى الأصول وفي ( 10 من ) جماعة الفقيه « وقال النبيّ صلَّى الله عليه وآله : إمام القوم وافدهم فقدّموا أفضلكم » . وقال عليه السّلام : « إن سرّكم أن تزكَّوا صلاتكم فقدّموا خياركم » . والظاهر أنّ الأصل في عنوان هذا من القدماء المبسوط لكنّه قال بالكراهة ففيه « يكره إمامة من يلحن في قراءته سواء كان في الحمد أو غيرها أحال المعنى أو لم يحل إذا لم يحسن إصلاح لسانه فإن كان يحسن ويتعمّد اللحن فإنّه تبطل صلاته وصلاة من خلفه إن علموا بذلك وإن لم يعلموا لم تبطل صلاتهم ، وإنّما قلنا ذلك لأنّه إذا لحن لم يكن قارئاً للقرآن لأنّ القرآن ليس بملحون ، ويكره الصلاة خلف التمتام وهو الذي لا يؤدّي التاء ، وكذلك الفأفأ وهو الذي لا يؤدّي الفاء ، وكذلك لا يؤتمّ بإرث وهو الذي يلحقه في أوّل كلامه ريح فيتعذّر عليه فإذا تكلَّم انطلق لسانه ، ولا اللثغ وهو الذي يبدل حرفا مكان حرف ، ولا أليغ وهو الذي لا يأتي بالحروف على البيان