يحيى ، عن أحمد بن محمّد قال : ذكر الحسين أنّه أمر من يسأله عن رجل صلَّى إلى جانب رجل فقام عن يساره وهو لا يعلم ثمّ علم وهو في صلاته كيف يصنع ؟
قال : تحوّله عن يمينه » .
وقال في باب الصلاة خلف من يقتدى به والقراءة خلفه ، وروى إخبارا في ذلك : فيعلم أن كون الجماعة خلف الإمام أمر واضح . وأمّا قوله ( في 8 من الباب الأوّل ) : « محمّد بن يحيى ، عن عليّ بن إبراهيم الهاشمي - رفعه - قال :
رأيت أبا عبد الله عليه السّلام يصلَّي بقوم وهو إلى زاوية في بيته بقرب الحائط وكلَّهم عن يمينه وليس على يساره أحد » فالمراد به أنّه عليه السّلام لم يقم قدّامهم في الوسط بل في اليسار حتّى وقعوا خلفه في اليمين .
وأمّا روايته ثمّة عن عمّار في من دخل في التشهّد الأخير في جماعة مأمومها واحد عن يمين الإمام ببقاء الإمام والمأموم على حالهما وإنّما الداخل يقعد خلف الإمام فلأنّ دخول الأخير في الجماعة مجرّد صورة وهو ظاهر الفقيه ، فقال : « وروى محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام أنّه سئل عن الرّجل يؤم الرّجلين قال : يتقدّمهما ولا يقوم بينهما ، وعن الرّجلين يصلَّيان جماعة ، قال :
نعم يجعله عن يمينه » .
وروى قرب الحميريّ في أخبار قربه إلى الصّادق عليه السّلام « عن أبي البختريّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام : رجلان صفّ فإذا كانوا ثلاثة تقدّم الإمام » .
و « عن الحسين بن علوان ، عنه ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام : المرأة خلف الرّجل صفّ ولا يكون الرّجل خلف الرّجل صفّا إنّما يكون الرّجل إلى جنب الرّجل عن يمينه » .
وروى العلل « عن أحمد بن رباط ، عن الصّادق عليه السّلام : قلت : لأيّ علَّة إذا صلَّى اثنان صار التابع على يمين المتبوع - إلى أن قال : - فلهذه العلَّة يقوم على يمين الإمام دون يساره » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 339
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٩