النّبيّ صلَّى الله عليه وآله صلَّى بأصحابه جالسا فلمّا فرغ قال : « لا يؤمّنّ أحدكم بعدي جالسا » .
وقال في 30 منه « وقال الصّادق عليه السّلام : كان النبيّ صلَّى الله عليه وآله وقع عن فرس فشج شقّه الأيمن فصلَّى بهم جالسا في غرفة أمّ إبراهيم » .
وروى الطبريّ في ثلاثة أخبار أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله لمّا خرج في مرض وفاته إلى الصلاة صلَّى قاعدا بالنّاس » .
وفي الدّعائم عن عليّ عليه السّلام « لا يؤمّ المريض الأصحّاء ، إنّما كان ذلك للنبيّ صلَّى الله عليه وآله خاصّة » .
ويدلّ عليه أيضا عموما ما رواه الكافي ( في 4 من باب من يكره الصلاة خلفه ، 52 من صلاته ) « عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : قال : أمير المؤمنين عليه السّلام لا يؤمّ المقيّد المطلقين ولا يؤمّ صاحب الفالج الأصحّاء - الخبر » .
وفي الخلاف : « لا يجوز للجالس أن يؤمّ بالقيام » ونقل عن أبي حنيفة والشافعيّ جوازه ، ونقل عن أحمد بن حنبل أنّهم أيضا يقعدون مثله ولا يجوز أن يصلَّوا قياما - ثمّ قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا روى جابر الجعفيّ ، عن الشعبيّ أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : « لا يؤمّن أحد بعدي قاعدا بقيّام - ولكن قال بعد : يجوز للقاعد أن يأتمّ بالمومي ، ويجوز للمكتسي أن يأتمّ بالعريان ، واستدلّ بعموم أخبار فضل الجماعة بدون تفصيل في اختلاف أحوال الأئمّة » وهو كما ترى ، فإنّها من واد واحد مع أنّه يمكن الاستدلال لعدم جواز الثّاني أيضا بخبر السكونيّ المتقدّم عن الكافي والعمومات في مقام آخر لا يصحّ الاستناد إليها في ما قال .
هذا ، ولم يذكرا حكم موقف المأموم الواحد على يمين الإمام والأكثر خلفه وهل هو فرض أو نقل ذهب إلى الأوّل الإسكافيّ ، وهو ظاهر الكافي حيث قال ( في آخر باب الرّجل يخطو إلى الصف ، 58 من صلاته ) « محمّد بن -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 338
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٨