لا عبرة بنسخنا ولا بدّ من كون نسخة المختلف الصحيحة فلا بدّ من سقوط « الَّتي - إلخ » من نسخنا .
هذا ، وفي السرائر « ومن صلَّى بقوم ركعتين ثمّ أخبرهم أنّه لم يكن على طهارة أتمّ القوم صلاتهم وبنوا عليها ولم يعيدوها ، هكذا روى جميل بن - درّاج ، عن زرارة وهو الصحيح ، وفي رواية حمّاد ، عن الحلبيّ أنّهم يستقبلون صلاتهم » قلت : وما قاله من أنّ جميلا روى عن زرارة بناءهم وعدم إعادتهم صحيح وهو خبر زرارة المتقدّم عن الكافي وأما ما قاله من رواية حمّاد عن الحلبيّ استقبالهم صلاتهم فليس كذلك فليس لنا خبر هكذا ، بل روى حمّاد ، عن الحلبيّ أيضا عدم إعادتهم كما عرفت من رواية الفقيه عن الحلبيّ وطريقه إليه - وهو عبيد الله - حمّاد ، والحليّ مخلط لا عبرة بما لا شاهد له .
وبالجملة قد عرفت اتّفاق أخبارنا الصحيحة الَّتي اقتصر الكافي والفقيه عليها عدم إعادة المأمومين وأفتى بها الصدوقان والشيخ والحليّ ولم نقف على موافق للمرتضى وإن كان كثير منهم كالدّيلميّ والحلبيّ وابن حمزة وابن زهرة لم يتعرّضوا للمسألة ، ونسبة بعضهم إلى الإسكافيّ موافقة المرتضى غير معلومة وإنّما نسب المختلف إليه في مسألة تبيّن كون الإمام غير عادل ما يحتمل الموافقة والمخالفة ، والأوّل أقرب .
ومن عدم الأهليّة لو كان الإمام على غير القبلة كالكفر وقد مرّ خبر الكافي في ذلك .
ومنه عدم نيّته فروى الكافي ( في 8 من باب الرّجل يدرك مع الإمام بعض صلاته ، 57 من صلاته ) « عن زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل دخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة فأحدث إمامهم فأخذ بيد ذلك الرّجل فقدّمه فصلَّى بهم أيجز بهم صلاتهم بصلاته وهو لا ينويها صلاة ؟ فقال : لا ينبغي للرّجل أن يدخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة بل ينبغي له أن ينويها صلاة فإن كان قد صلَّى فإنّ له صلاة أخرى وإلَّا فلا يدخل معهم قد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 335
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٥