يعيدون فإنّهم قد تحرّوا » . وخبر زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام « رجل صلَّى بقوم ركعتين فأخبرهم أنّه لم يكن على وضوء ؟ قال : يتمّ القوم صلاتهم فإنّه ليس على الإمام ضمان » . ومرسل ابن أبي عمير ، عن الصّادق عليه السّلام في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمّهم رجل فلمّا صاروا إلى الكوفة علموا أنّه يهوديّ ؟ قال : لا يعيدون » ، ورواه الفقيه عن نوادره وكتاب زياد بن مروان القنديّ مع اختلاف يسير ، وروى الكافي ( في 13 من باب الرّجل يدرك مع الإمام بعض صلاته ، 57 من صلاته ) « عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام في إمام أمّ قوما فذكر أنّه على غير وضوء فانصرف وأخذ بيد رجل وأدخله فقدّمه - الخبر » .
لو كان راجع الفقيه لما وقع أيضا في هذه الأوهام فقال ( في 107 من جماعته 29 من صلاته ) « روى الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام أنّه سئل عن رجل أمّ قوما - إلى أن قال : - ومن صلَّى بقوم وهو جنب أو على غير وضوء فعليه الإعادة وليس عليهم أن يعيدوا ، وليس عليه أن يعلمهم ولو كان ذلك عليه لهلك ، قال :
قلت : كيف كان يصنع بمن قد خرج إلى خراسان وكيف كان يصنع بمن لا يعرف ؟
قال : هذا عنه موضوع » .
قلت : لكن ترى عدم مناسبة قوله في ذيله « قال : قلت - إلخ » .
وقال بعد 101 ممّا مرّ « وقال أبي في رسالته إليّ : إن خرجت منك ريح أو غيرها ممّا ينقض الوضوء أو ذكرت أنّك على غير وضوء فسلَّم في أيّ حال كنت في الصلاة وقدّم رجلا يصلَّي بالقوم بقيّة صلاتهم وتوضّأ وأعد صلاتك » .
وفي 102 منه « وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما كان من إمام يقدّم في الصلاة وهو جنب ناسيا أو أحدث حدثا أو رعف رعافا أو أذى في بطنه فليجعل ثوبه على أنفه ثمّ لينصرف وليأخذ بيد رجل فليصلّ مكانه ثمّ ليتوضّأ وليتمّ ما سبقه به من الصلاة ، وإن كان جنبا فليغتسل وليصلّ الصلاة كلَّها » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 332
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٢