في الوقت ولا إعادة عليهم بعد خروج الوقت - إلى أن قال : - دليلنا الإجماع المتقدّم ذكره - وأيضا فإنّ هذه المسألة مبنيّة على أنّ الصلاة المأموم مضمنة لصلاة الإمام تفسد بفسادها ، والدّليل على صحّة ذلك ما رواه أبو هريرة عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله « الإمام ضامن » . وأيضا يدلّ على ذلك قوله عليه السّلام : « صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفرد بخمسة وعشرين درجة » فلو لم تكن صلاة المأمومين متعلَّقة بصلاة الإمام لما استحقّوا هذه الفضيلة ، قال : فإن احتجّوا بما رواه أبو هريرة « أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله صلَّى بالنّاس جنبا فأعاد ولم يعيدوا » فالجواب عنه أنّ هذا معارض بما رواه سعيد بن المسيّب ب « أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله صلَّى بالنّاس فأعاد وأعادوا » .
قلت : وهذا الاستدلال من مثله في غاية الغرابة . أمّا الإجماع الذي قال فلم يعلم قول أحد من الإماميّة بما قاله قبله ، وأمّا قوله بابتنائه على كون الإمام ضامنا لصلاة المأموم فلا يخفى عدم أساس له فإنّ عندنا الإمام ضامن لقراءة المأموم لا لصلاته . روى التّهذيب ( في 133 من فضل مساجده ، 44 من صلاته ) « عن معاوية بن وهب : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أيضمن الإمام صلاة الفريضة فإنّ هؤلاء يزعمون أنّه يضمن ، فقال : لا يضمن ، أيّ شيء يضمن إلَّا أن يصلَّي بهم جنبا أو على غير طهر » .
والمراد يتحمل أوزارهم لو صلَّى بهم غير متطهّر عالما لأنّهم غير عالمين به ، وأيّ منافاة لكون الجماعة ذات فضيلة على الانفراد ولا تبطل صلاة المأموم ببطلان صلاة الإمام ، ثمّ كيف ترك أخبار الخاصّة واستند إلى أخبار العامّة وهذه مفسدة الإنس بأخبارهم كما قاله ابن أبي عمير ولو أنه راجع الكافي لما وقع في هذه الأوهام فقال : « باب الرجل يصلَّي بالقوم وهو على غير طهر أو لغير القبلة » ( 55 من صلاته ) ونقل خبر محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل أم قوما وهو على غير طهر فأعلمهم بعد ما صلَّوا ؟ فقال : يعيد هو ولا يعيدون » .
وخبر الحلبيّ عنه عليه السّلام في الأعمى يؤمّ القوم وهو على غير القبلة ، قال : يعيد ولا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 331
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣١