تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الإمام وهو في الصلاة لا ينبغي أن يتقدّم إلَّا من شهد الإقامة » . وفي التّهذيب « لم ينبغ » ولا وجه له لأنّه يصير المعنى ماضيا ولعلّ الأصل فيه وفي خبر الفقيه واحد ، وفي نسختهما « يتقدّم » ، ولكنّ الوافي والوسائل نقلا عنهما « يقدّم » . وروى التّهذيب في 59 ممّا مرّ « عن سليمان بن خالد ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يؤمّ القوم فيحدث ويقدّم رجلا قد سبق بركعة كيف يصنع ؟ قال : لا يقدّم رجلا قد سبق بركعة ولكن يأخذ بيد غيره فيقدّمه » . ويشهد للجواز ما روى الكافي ( في 7 من باب الرّجل يدرك مع الإمام بعض صلاته ، 57 من صلاته ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر فيعتلّ الإمام فيأخذ بيده فيكون أدنى القوم إليه فيقدّمه ، فقال : يتمّ صلاة القوم ثمّ يجلس حتّى إذا فرغوا من التشهّد أومأ إليهم بيده عن اليمين والشمال فكان الذي أومأ إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم وأتمّ هو ما كان فاته أو بقي عليه » . قلت : والظاهر زيادة الألف في « أو بقي عليه » ، ومعنى « فكان - إلى - صلاتهم » . ثمّ إنّه لمّا كان الإمام ينبّه المأمومين بتمام صلاتهم بالسلام ، وهنا لم يسلَّم هذا المسبوق ، كان إيماؤه سلاما لهم . قال الشارح : « متى بطلت صلاة الإمام فإن بقي مكلَّفا فالاستنابة له وإلَّا فللمأمومين » قلت : بل لمن كان يعرف النائب بالدّيانة وإذا كان الإمام والمأمومون كلَّهم يعرفون فللجميع . وأمّا ذكر انتخاب الإمام في الأخبار فلأعرفيّته غالبا بحال مأموميه ، وفي الفقيه ( في 106 من جماعته ) « وسأل عليّ ابن جعفر أخاه عليه السّلام عن إمام أحدث فانصرف ولم يقدّم أحدا ما حال القوم ؟ قال : لا صلاة لهم إلَّا بإمام فليتقدّم بعضهم فليتمّ بهم ما بقي منها وقد تمّت صلاتهم » . ورواه التّهذيب قبل الآخر من أخبار فضل مساجده .