لا ينبغي أن يؤمّوا النّاس ولد الزّنا والمرتدّ والأعرابيّ بعد الهجرة ( 1 ) وشارب الخمر والمحدود والأغلف » . قلت : ولعلّ « بعد الهجرة » محرّف « قبل الهجرة » ففي الفقيه في 15 من جماعته « وروى محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام خمسة لا يؤمّون النّاس ولا يصلَّون بهم صلاة فريضة في جماعة الأبرص والمجذوم وولد الزنا والأعرابيّ حتّى يهاجر والمحدود » . وروى التّهذيب ( 153 من فضل مساجده ، 44 من صلاته ) « عن إبراهيم ابن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السّلام : لا يصلَّي بالنّاس من في وجهه آثار » . وروى الحميريّ في قرب إسناده إلى الصّادق عليه السّلام « عن أبي البختريّ ، عنه ، عن أبيه عليهما السّلام كره أن يؤمّ الأعرابيّ لجفائه ( كذا ) عن الوضوء في الصلاة » . ثمّ إنّ الأبرص والمجذوم ورد فيهما الجواز ، روى المحاسن ( في 76 من أخبار كتاب علله ) « عن الحسين بن أبي العلاء ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن المجذوم والأبرص منّا أيؤمّان المسلمين ؟ قال : نعم وهل يبتلي الله بهذا إلَّا المؤمن وهل كتب الله البلاء إلَّا على المؤمنين » . وروى التّهذيب ( في 5 من أحكام جماعته ، 22 من صلاته ) « عن عبد الله ابن يزيد : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المجذوم والأبرص يؤمّان المسلمين ؟ فقال : نعم ، قلت : هل يبتلي الله بهما المؤمن ؟ قال : نعم وهل كتب الله البلاء إلَّا على المؤمن » . والجمع بين الأخبار بالكراهة وأمّا المحدود والأعرابيّ فلا . * ( والمتيمّم بالمتطهر بالماء ) * يعني يكره ايتمام المتيمّم بالمتطهّر ذهب إلى المنع المرتضى والقاضي ، وذهب الدّيلميّ إلى كراهته وهو المفهوم من الكافي حيث إنّه وإن روى ( في 3 من باب الرّجل يكون معه الماء القليل في السفر ، 42 من طهارته ) « عن محمّد بن حمران ، وجميل قالا : قلنا لأبي عبد الله عليه السّلام : إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه ما يكفيه للغسل أيتوضّأ بعضهم ويصلَّي بهم ؟ قال : لا ، ولكن يتيمّم ويصلَّي بهم فإنّ الله عزّ وجلّ قد جعل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 327
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢٧
هامش
( 1 ) يعنى المتعرّب بعد الهجرة فالتعرّب بعد الهجرة - قد يعدّ من الكبائر . ( الغفاري )