الإمام فيدرك من الصلاة ركعتين أيجزي ذلك عنه ؟ فقال : نعم » . ورواه التّهذيب في 20 ممّا مرّ .
وروى الحميريّ في قرب إسناده إلى الكاظم عليه السّلام - على نقل الوسائل في 18 من أبواب صلاة جماعته - « عن عليّ بن جعفر ، عنه عليه السّلام سألته عن إمام مقيم أمّ قوما مسافرين كيف يصلَّي المسافرون ؟ قال : ركعتين ، ثمّ يسلَّمون ويقعدون ويقوم الإمام فيتمّ صلاته فإذا سلَّم وانصرف انصرفوا » . ولا دلالة لواحد منهما على كراهة أصلا ، والظاهر كون الكراهة فيه بمعنى أنّه لو كان يوجد مثله إماما يأتمّ به أحسن من الايتمام بمخالفه .
وروى التّهذيب 19 ممّا مرّ « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : لا يصلَّي المسافر مع المقيم فإن صلَّى فلينصرف في الرّكعتين هذا ولو كان المصنّف قال : « بغير صاحبه » كان أولى .
هذا وادّعى المتأخّرون الإجماع علي بطلان صلاة نفرين قال : كلّ منهما للآخر : أنا كنت مأموما لك ، مع أنّه لم نقف على من أفتى به سوى المقنع والنهاية والسرائر ولم يتعرّض له أبو الصلاح وسلَّار وابن حمزة وابن زهرة وزعموا كونه إجماعيّا لأن المختلف لم يعنونه لأنّه لم ير من يعنونه وينكره وهذا دأب المختلف إذا لم يذكر شيئا إلَّا واحد ولم يذكر آخر ذاك الشيء ويقول بخلافه لا يعنونه ، وهو صحيح على موضوع كتابه إلَّا أنّه لا يصير إجماعا ومستنده خبر عاميّ خبر السّكونيّ رواه الكافي ( في 3 من باب من تكره الصلاة خلفه ) « عنه ، عن الصّادق عليه السّلام في رجلين اختلفا فقال أحدهما : كنت إمامك وقال الأخر : أنا كنت إمامك ؟ فقال : صلاتهما تامّة ، قلت : فإن قال كلّ واحد منهما : كنت أئتمّ بك قال : صلاتهما فاسدة وليستأنفا » ورواه التّهذيب عن الكافي في 98 من أحكام جماعته .
وأغرب الفقيه فجعله ( في 33 من جماعته ) تعليل حكم آخر فقال : « وسأله - أي الصّادق عليه السّلام - رجل فقال له : إنّ لي مسجدا على باب داري فأيّهما
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 325
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢٥