تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
داود بن الحصين ، عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال : ولا يؤمّ الحضريّ المسافر ولا يؤمّ المسافر الحضريّ ، فإن ابتلي الرّجل بشيء من ذلك فأمّ قوما حاضرين فإذا أتمّ الركعتين سلَّم ثمّ أخذ بيد أحدهم فقدّمه فأمّهم ، فإذا صلَّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين ويسلَّم » . وقد روي أنّه « إن خاف على نفسه من أجل من يصلَّي معه صلَّى الركعتين الأخيرتين وجعلهما تطوّعا » . وقد روي أنّه « إن كان في صلاة الظهر جعل الأوّلتين فريضة والأخيرتين نافلة ، وإن كان في صلاة العصر جعل الأوّلتين نافلة والأخيرتين فريضة » . وقد روى أنّه « إن كان في صلاة الظهر جعل الأوّلتين الظهر والأخيرتين العصر » . وقال : « هذه الأخبار ليست بمختلفة والمصلَّي فيها بالخيار بأيّها أخذ جاز » . قلت : والظاهر أنّ ما قاله أوّلا من إتيان المسافر بالركعتين الأخيرتين سبحة إشارة إلى خبر محمّد بن عليّ ، وقد رواه التّهذيب ( في 17 من أحكام فوائت صلاته ، 29 من صلاته ) « سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن الرّجل المسافر إذا دخل في الصلاة مع المقيمين ؟ قال : فليصلّ صلاته ثمّ يسلَّم وليجعل الأخيرتين سبحة » . وما قاله ثانيا من أنّ في الظهر يجعل الأوليين فريضة والأخيرتين نافلة ، وفي العصر بالعكس ، إشارة إلى خبر ابن مكان ، ومؤمن الطاق ، وقد رواه التّهذيب ( في 21 ممّا مرّ ) « عن الصّادق عليه السّلام : إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين في صلاتهم فإن كانت الأولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأوليين وإن كانت العصر فليجعل الأوليين نافلة والأخيرتين فريضة » . قال الشيخ وفقه الخبر أنّه تكره الصلاة بعد صلاة العصر إلَّا على جهة القضاء . قلت : ومثله ما رواه المحاسن ( في 77 من أخبار كتاب علله ) « عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السّلام في مسافر أدرك الإمام ودخل معه في صلاة الظهر ؟ قال : فليجعل الأوليين الظهر والأخيرتين السبحة ، وإن كانت صلاة العصر جعل الأوليين سبحة والأخيرتين العصر » . وما قاله ثالثا من جعل الأوليين الظهر والأخيرتين العصر إذا اقتدى