أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهّد فقد أدرك الجماعة وليس عليه أذان ولا إقامة » من خبر عمّار المتقدّم ، وجزأه الرّابع « ومن أدركه وقد سلَّم فعليه الأذان والإقامة » من خبر عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام :
« سئل عن الرّجل أدرك الإمام حين سلَّم ؟ قال : عليه أن يؤذّن ويقيم ويفتتح الصلاة » . وقد رواه الفقيه في 80 من جماعته ، والتّهذيب في 156 من فضل مساجده في خبر ، وكذا توهّم ( الوسائل ) في آخر 65 منها فنسب الجزئين الأخيرين إلى رواية الفقيه عن معاوية بن شريح .
والوافي جعل ما قلناه احتمالا فنقل ( في باب الرّجل يدرك الإمام في أثناء الصلاة - إلخ ) الخبر إلى « والركوع » عن التّهذيب والفقيه ، ونقل ما بعده عن الفقيه وقال : « يحتمل أن يكون من كلام الصدوق ومن كلام الصّادق عليه السّلام » والصواب ما عرفت وممّا شرحنا يظهر لك مواقع النظر في كلام الشارح .
وأمّا قوله « وليس - إلخ » فإطلاقه كما ترى فإن ركع ولم يدرك الركوع تكون الصلاة باطلة لأنّه لم يدرك الجماعة ولم يؤدّ وظيفة المنفرد اللهمّ إلَّا أن يقال بأنها حينئذ منقطعة فلا يحصل قطعها أو أنّ مراده دخوله بدون ركوع فقال في النهاية : « لو أدرك الإمام وقد رفع رأسه من الركوع استفتح الصلاة وسجد معه بسجدتين ولا يعتدّ بهما ، وإن وقف حتّى يقوم الإمام إلى الثانية كان له ذلك » ولكن في الأوّل ما قال النهاية يجب القطع ، وفي الثّاني لا دليل عليه .
* ( وتجب المتابعة فلو تقدّم ناسيا تدارك وعامدا يأثم ) *
قال الشارح : « ويستمرّ على حاله حتّى يلحقه الإمام ، والنهى لاحق لترك المتابعة لا لذات الصلاة أو جزئها ومن ثمّ لم تبطل » .
قلت : إذا كانت زيادة الركن كالركوع والسجود إذا وقعها سهوا مغتفرة لتحصل المتابعة كيف لا تبطل لو تقدّم عامدا إلَّا أن ينوي الانفراد وكيف كان
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 319
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١٩