* ( ويقطع النافلة ، وقيل : الفريضة لو خاف الفوت وإتمامها ركعتين حسن ، نعم يقطعها لإمام الأصل ) *
الأصل في المسألة خبران رواهما الكافي ( في باب الرّجل يصلَّي وحده ثمّ يعيد في الجماعة ، 56 من صلاته ) أحدهما ما رواه في 3 منه « عن سليمان ابن خالد : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل دخل المسجد وافتتح الصلاة فبينا هو قائم يصلَّي إذا أذّن المؤذّن وأقام الصلاة ، قال : فليصلّ ركعتين ثمّ ليستأنف الصلاة مع الإمام ولتكن الركعتان تطوّعا » . ورواه التّهذيب في 112 من فضل مساجده .
وثانيهما ما رواه في 7 منه « عن سماعة قال : سألته عن رجل كان يصلَّي فخرج الإمام وقد صلَّى الرّجل ركعة من صلاة فريضة ؟ فقال : إن كان إماما عدلا فليصلّ أخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلَّي ركعة أخرى معه يجلس قدر ما يقول : « أشهد ألَّا إله إلَّا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله صلَّى الله عليه وآله » ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع فإنّ التقيّة واسعة - الخبر » .
والتفصيل الذي ذكره المصنّف من قطع الفريضة لإمام الأصل والعدول إلى النافلة لو كان غير إمام الأصل هو المفهوم من الشيخ في النهاية وتبعه القاضي وابن حمزة والحليّ ، قال في النهاية : « إذا دخل في صلاة نافلة ثمّ أقيمت الصلاة جاز له قطعها والدّخول في الجماعة فإن دخل في صلاة فريضة وكان الإمام الذي يصلَّي خلفه إمام عدل جاز له أيضا قطعها ويدخل معه في الجماعة ، فإن لم يكن إمام عدل وكان ممّن يقتدى به فليتمّ صلاته الَّتي دخل فيها ركعتين يخفّفهما ويحسبهما من التطوّع ويدخل في الجماعة ، وإن كان الإمام ممّن لا يقتدى به فليبن على صلاته ويدخل معه في الصلاة - إلخ » وهو كما ترى فإنّ قوله في الخبر : « إن كان إماما عدلا » أي إماما عادلا يجوز
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 316
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١٦