الاقتداء به في قبال من لا يجوز الاقتداء به ، لا إمام الأصل .
وإلى ما في الخبر ذهب الصدوقان ففي الفقيه بعد 28 من أخبار جماعته ) « قال أبي في رسالته إليّ : لا تصلّ خلف أحد إلَّا خلف رجلين - إلى - وإن كنت في صلاة نافلة وأقيمت الصلاة فاقطعها وصلّ الفريضة وإن كنت في الفريضة فلا تقطعها واجعلها نافلة وسلَّم في الركعتين ثمّ صلّ مع الإمام ، إلَّا أن يكون ممّن يتّقى فلا تقطع صلاتك ولا تجعلها نافلة ولكن أخط إلى الصفّ وصلّ معه - إلخ » . ومثله في الرّضويّ لكن في خبر سماعة : « يجلس قدر ما يقول - إلى آخر ما مرّ » لكن فيهما « فإذا قام الإمام إلى رابعته فقم معه وتشهّد من قيام وسلَّم من قيام » . ويمكن الجمع بحمل ما فيهما على عدم تمكنه من الجلوس .
* ( ولو أدركه بعد الركوع سجد معه ثمّ استأنف النيّة بخلاف إدراكه بعد السجود فإنها تجزيه ويدرك فضيلة الجماعة في الموضعين ) *
قال الشارح : « ولو استمرّ في الصورتين قائماً إلى أن فرغ الإمام أو قام أو جلس معه ولم يسجد صحّ أيضا من غير استيناف - إلى أن قال - وليس لمن لم يدرك الركعة قطع الصلاة بغير المتابعة اختيارا » .
قلت : ويدلّ على الصورة الأولى ما رواه التّهذيب ( في 78 من أحكام جماعته ، 22 من صلاته ) « عن المعلَّى بن خنيس ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا سبقك الإمام بركعة فأدركته وقد رفع رأسه فاسجد معه ولا تعتدّ بها » .
وفي آخره « عن محمّد بن مسلم : قلت له : متى يكون يدرك الصلاة مع الإمام ؟ قال : إذا أدرك الإمام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام » .
وعلى الصورة الثانية ما رواه الكافي ( في 7 من باب الرّجل يخطو إلى الصفّ ، 58 من صلاته ) « عن عمّار الساباطيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يدرك الإمام وهو قاعد يتشهّد وليس خلفه إلَّا رجل واحد عن يمينه ؟
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 317
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١٧