نقول كما يقول الحمقاء » .
و « عن معاوية بن وهب : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرّجل يدرك آخر صلاة الإمام وهي أوّل صلاة الرّجل فلا يمهله حتّى يقرء فيقضي القراءة في آخر صلاته ، قال : نعم » وقال : المراد بقوله : « يقضي القراءة في آخر صلاته » قراءة الحمد فقط ، ورواهما التّهذيب في 73 و 74 من أحكام جماعته .
وفي الدّعائم « عن الباقر عليه السّلام : إذا أدركت الإمام وقد صلَّى ركعتين فاجعل ما أدركت معه أوّل صلاتك فاقرأ لنفسك بفاتحة الكتاب وسورة أن أمهلك الإمام أو ما أدركت أن تقرء - الخبر » .
وفي الرّضويّ وأروى : إن فاتك شيء من الصلاة مع الإمام فاجعل أوّل صلاتك ما استقبلت منها ولا تجعل أوّل صلاتك آخرها - إلى أن قال - ثمّ اقرأ أنت في الثالثة للإمام هي لك ثنتان - إلخ » .
وبالجملة الأخبار المتقدّمة بأنحائها مستفيضة في وجوب القراءة في الأخيرتين ، وخبر زرارة المتقدّم خبر شاذّ لم يعمل به أحد والحليّ لم يستند إليه بل إلى العمومات كما مرّ .
وأمّا قوله : « إنّ المشهور كراهة القراءة في السّريّة » فليس أيضا كذلك فلم نقف على من أفتى بجواز القراءة فيها إلَّا الدّيلمي ، وذهب الصدوق والمرتضى والشيخ وأبو الصلاح وابن زهرة والحلَّي إلى الحرمة وهو ظاهر الكافي فقد عرفت روايته في باب الصلاة خلف من يقتدي به والقراءة خلفه وضمانه الصلاة خبر عبد الرّحمن بن الحجّاج المتقدّم وفيه « أمّا الصلاة الَّتي لا يجهر فيها بالقراءة فإنّ ذلك جعل إليه فلا تقرء خلفه » وخبر الحلبيّ المتقدّم وفيه « إذا صلَّيت خلف إمام تأتمّ به فلا تقرء خلفه ، سمعت قراءته أو لا تسمع - الخبر » ، وخبر زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّم وفيه « من قرء خلف إمام يأتمّ به فمات بعث على غير الفطرة » والأوّل والأخير صحيحان والثاني حسن ولم يرو ما يخالفها .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 314
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١٤