عمّار قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن القراءة خلف الإمام في الرّكعتين الأخيرتين ؟
قال : الإمام يقرء فاتحة الكتاب ومن خلفه يسبّح - الخبر » .
و ( في 120 من فضل مساجده ) « عن سالم أبي خديجة ، عنه عليه السّلام : إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرء في الرّكعتين الأوليين ، وعلى الَّذين خلفك أن يقولوا : « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر » وهم قيام فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الَّذين خلفك أن يقرؤوا فاتحة الكتاب وعلى الإمام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الرّكعتين الأوليين » - وفي نسخة - « في الرّكعتين الأخيرتين » .
ويدلّ عليه الأخبار الواردة في وظيفة المسبوق . فروى الكافي ( في أوّل باب الرّجل يدرك مع الإمام بعض صلاته ، 57 من صلاته ) « عن عبد الرّحمن ابن الحجّاج ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : وسألته عن الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة ؟ فقال : اقرأ فيهما فإنّهما لك الأوليان ولا تجعل أوّل صلاتك آخرها » .
وفي 4 منه « عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله عليه السّلام ، عنه عليه السّلام : إذا سبقك الإمام بركعة فأدركت القراءة الأخيرة قرأت في الثالثة من صلاته وهي ثنتان لك ، وإن لم تدرك معه إلَّا ركعة واحدة قرأت فيها وفي الَّتي تليها - الخبر » .
وفي 10 منه « عن أحمد بن النضر ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
أيّ شيء يقول هؤلاء في الرّجل الذي يفوته مع الإمام ركعتان ؟ قلت : يقولون :
يقرء فيهما بالحمد وسورة ، فقال : هذا يقلَّب صلاته يجعل أوّلها آخرها ، قلت : كيف يصنع ؟ قال : يقرء فاتحة الكتاب في كلّ ركعة » . والمراد أنّهم يقولون : إنّه يتبع الإمام في ركعتي الإمام الأخيرتين اللتين له أوليين ، ويقرء الحمد وسورة في آخري نفسه ، فرد عليه السّلام عليهم بأنّه يقرء في كلّ منهما بالحمد وحدها . ويشهد لما قلنا الخبر الأوّل من قوله : « ولا تجعل أوّل صلاتك آخرها » قال الشيخ : « وفي العامّة من يقول : يقرء الحمد وسورة » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 312
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١٢