تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وأمّا ما نقله المستدرك عن كتاب العلاء « عن محمّد بن مسلم قال : سألته - إلى أن قال : - وقال : يستحبّ الإنصات والاستماع في الصلاة وغيرها للقرآن » فلفظة « يستحبّ » فيه مصحفة « يجب » للتشابه الخطَّي بقرينة خبر العيّاشي . ولم أقف على ما يستشمّ منه رائحة الكراهة سوى ما رواه التّهذيب ( في 31 من أحكام جماعته ) « عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أيقرء الرّجل في الأولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنّه يقرء ، فقال : لا ينبغي له أن يقرء ، يكله إلى الإمام » وهو خبر مجمل فلا معنى لعدم علم المأموم بقراءة الإمام في الأوليين وأمّا قوله : « والأجود إلحاق أخرييها بهما » يعني في استحباب القراءة فغير جيّد ، وإن ذهب إليه الشيخ في المبسوط والنهاية ، والصواب كون الأخريين في الجماعة كالأخريين في الانفراد ، وهو المفهوم من الكافي والصدوق في المقنع والمرتضى وأبي الصلاح ، واختار الحليّ عدم الجواز في الأخريين كالأوليين استنادا إلى عمومات سقوط القراءة في الجماعة وإطلاقات ضمان الإمام للقراءة ، ويدلّ عليه ظاهرا بالخصوص خبر زرارة المتقدّم عن الفقيه لقوله فيه : « ولا تقرأنّ شيئا في الأخيرتين » وقوله : « والأخيرتان تبعان للأوليين » ويدلّ على ما قلنا أنّ المتيقّن من أخبار سقوط القراءة وأخبار ضمان الإمام للقراءة إنّما هو في الأوليين دون الأخيرتين لأنّ الأخيرتين الأصل فيهما التسبيح دون القراءة فتبقيان على الأصل فيهما ، ويشهد له ما رواه التّهذيب ( في 36 من أحكام جماعته ) « عن ابن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا كنت خلف إمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتّى يفرغ وكان الرّجل مأمونا على القرآن فلا تقرء خلفه في الأوليين ، وقال : يجزيك التسبيح في الأخيرتين ، قلت : أيّ شيء تقول أنت ؟ قال : أقرء فاتحة الكتاب » ونقله المعتبر « إذا كان مأمونا على القراءة فلا تقرء خلفه في الأخيرتين » وهو وهم . و ( في 41 من كيفيّة صلاته الثّاني ، 15 من صلاته ) « عن معاوية بن -