وأمّا الصدوق والشيخان والمرتضى وأبو الصلاح وابن حمزة والقاضي وابن زهرة والحليّ فأفتوا بالحرمة ، وهو ظاهر الكافي فقال ( في أوّل باب الصلاة خلف من يقتدي به والقراءة خلفه وضمانه الصلاة ، 54 من صلاته ) : « عن عبد الرّحمن ابن الحجّاج : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الصلاة خلف الإمام أقرء خلفه ؟ فقال :
أمّا الصلاة الَّتي لا يجهر فيها بالقراءة فإنّ ذلك جعل إليه فلا تقرء خلفه ، وأمّا الصلاة الَّتي يجهر فيها فإنّما أمر بالجهر لينصت من خلفه فان سمعت فأنصت ، وإن لم تسمع فاقرأ » والظاهر كون « فلا تقرء » محرّف « فتقرء » وفي 2 منه « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا صلَّيت خلف إمام تأتمّ به فلا تقرء خلفه ، سمعت قراءته أو لم تسمع ، إلَّا أن تكون صلاة يجهر فيها ولم تسمع فاقرأ » ، ورواه الفقيه في 66 ممّا يأتي .
وفي 3 منه « عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام : إذا كنت خلف إمام تأتمّ به فأنصت وسبّح في نفسك » .
وفي 4 منه « عن قتيبة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : إذا كنت خلف إمام ترتضي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرء » .
وفي 5 منه « عن زرارة : سألت أحدهما عليهما السّلام عن الإمام يضمن صلاة القوم قال : لا » .
وفي 6 منه « عن زرارة ، ومحمّد بن مسلم قالا : قال أبو جعفر عليه السّلام : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : من قرء خلف إمام يأتمّ به فمات بعث على غير الفطرة » ورواه الفقيه في 65 من جماعته وفيه « على غير فطرة » ، والكلّ كما ترى دالّ على الحرمة .
ويدلّ عليها أيضا ما رواه الفقيه في 67 ممّا مرّ « عن عبيد بن زرارة إن سمع الهمهمة فلا يقرء » .
وفي 70 منه « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : وإن كنت خلف إمام فلا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 309
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٩