تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
والنّاس أسفل فتقدّم حذيفة فأخذ على يديه فاتبعه عمّار حتّى أنزله حذيفة فلمّا فرغ عمّار قال له حذيفة : ألم تسمع النبيّ صلَّى الله عليه وآله يقول : إذا أمّ الرّجل القوم فلا يقيم في مقام أرفع من مقامهم أو نحو ذلك ؟ قال عمّار لذلك اتّبعتك حين أخذت على يدي » . ولم نقف فيه على مخالف وإن كان مستنده خبر عمّار من طريقنا إلَّا أنّه ليس بمعارض وعمل به الطائفة ، لكن في الخلاف قال ( في المسألة 23 من صلاة جماعته ) : « يكره أن يكون الإمام أعلى من المأموم علي مثل سطح ودكَّان وما أشبه ذلك - إلخ » وقال بعد مسائل أيضا - في المسألة 36 « لا ينبغي أن يكون موضع الإمام أعلى من موضع المأموم إلَّا بما لا يعتدّ به ، فأمّا المأموم فيجوز أن يكون أعلى منه - إلخ » . واقتصر المختلف على نقل قوله الأوّل وحمله على عدم الجواز ، وعن الإسكافيّ « لا يكون الإمام أعلى في مقامه بحيث لا يرى المأموم فعله إلَّا أن يكون المأمومون أضرّاء ، فإنّ فرض البصراء الاقتداء بالنظر وفرض الأضرّاء الاقتداء بالسماع إذا صحّ لهم التوجّه » وهو كما ترى ولعلّ لفتاو مثلها نسب إليه العمل بالقياس . * ( وتكره القراءة خلفه في الجهريّة لا في السرية ولو لم يسمع ولو همهمة في الجهريّة قرأ مستحبّا ) * قال الشارح : « هذا أحد الأقوال في المسألة أمّا ترك القراءة في الجهريّة المسموعة فعليه الكلّ لكن على وجه الكراهة عند الأكثر ، والتحريم عند بعض للأمر بالإنصات لسامع القرآن ، وأمّا مع عدم سماعها وإن قلّ فالمشهور الاستحباب في أولييها والأجود إلحاق أخرييها بهما وقيل : تلحقان بالسّريّة ، وأما السّريّة فالمشهور كراهة القراءة فيها » . قلت : أمّا ما قاله من أنّ ترك القراءة في الجهريّة المسموعة على وجه الكراهيّة عند الأكثر فغريب فإنّه لم يذهب إلى الكراهة فيها إلَّا الدّيلميّ ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 308 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )