تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وفي 6 منه « عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأسا » . وروى الأوّل الفقيه ( في 54 من جماعته ، 29 من صلاته ، والثاني في 51 منه . وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 124 من فضل مساجده ، 44 من صلاته ) « عن الحسن بن الجهم : سألت الرّضا عليه السّلام عن الرّجل يصلَّي بالقوم في مكان ضيّق ويكون بينهم وبينه ستر يجوز أن يصلَّي بهم ؟ قال : نعم » . فقال العامليّ : محمول على ستر لا يمنع المشاهدة أو الأساطين أو على التقيّة . قلت : والأحسن نقل الوافي له عن بعض النسخ بلفظ « شبر » وأيضا لو كان بلفظ « ستر » لرواه مع الأوّلين فرواهما في 94 و 92 من أحكام جماعته ولعقد الاستبصار لذلك بابا لتعارضه معهما ولم يفعل ، ولأنّ سؤال كون الصلاة عن صلاة إمام يقوم في مكان ضيق لا يناسب وجود « ستر » بينه وبينهم ، بل « شبر » . وأمّا المستثنى ففي التّهذيب بعد خبر زرارة المتقدّم ( في 94 من أحكام جماعته ) : « وقد رخص للنساء أن يصلَّين جماعة وإن كان بينهنّ وبين الإمام حائط روى ذلك سعد بن عبد الله » ثمّ نقل خبر عمّار « عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يصلَّي بالقوم وخلفه دار فيها نساء هل يجوز لهنّ أن يصلَّين خلفه ؟ قال : نعم إن كان الإمام أسفل منهنّ ، قلت : فإن بينهنّ وبينه حائطا أو طريقا ، فقال : لا بأس » . قلت : قوله في الخبر : « إن كان الإمام أسفل منهنّ » لا بدّ أن يكون بمعنى أن لا يكون أعلى ، ومثله في أخبار عمّار كثير - والظاهر سقوط « كان » بعد « فإن » . وكيف كان فروى الفقيه في خبر زرارة المتقدّم ( في 54 من جماعته ) « عنه ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - وقال : أيّما امرأة صلَّيت خلف إمام وبينها وبينه ما لا يتخطَّى فليس لها تلك بصلاة ، قال : فقلت : إن جاء إنسان يريد أن يصلَّي كيف يصنع وهي إلى جانب الرّجل قال : يدخل بينها وبين الرّجل وتنحدر هي شيئا » .