وأمّا خبر سليمان بن خالد الذي رواه الكلينيّ ، وخبر هشام بن سالم الذي رواه الصدوق ومرّا ، وخبر الحلبيّ الذي رواه التّهذيب ( في 85 ممّا مرّ ) « عن الصّادق عليه السّلام : تؤمّ المرأة النساء في الصّلاة وتقوم وسطا منهنّ ويقمن عن يمينها وشمالها تؤمّهنّ في النافلة ولا تؤمّهنّ في المكتوبة » الدّالة على جوازها في النافلة دون الفريضة فالصلاة جماعة في النوافل - أي الصلوات التطوعيّة - بدعة لا نقول بجوازها للرّجال فكيف نقول بجوازها للنساء ، وحمل النافلة فيها على صلاة الاستسقاء بعيد كما مرّ في إمامة غير البالغ ، وأمّا حملها على إعادة الفريضة كما قاله العامليّ فمع بعده لا نقول به فإذا لا يجوز إمامتها في أصل الفريضة كيف تجوز في إعادتها ، وأمّا ادّعاء الخلاف الإجماع فكما ترى بعد ما مرّ ، مع أنّه يمكن نقضه بالإجماع العمليّ من صدر الإسلام إلى زماننا على الالتزام بتركه .
وأمّا رواية أبي نعيم « أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله أمر أمّ ورقة أن تؤمّ أهل دارها فخبر واحد كرواية الاستيعاب لأبي عمر « أنّ سعدة بنت قمامة كانت تؤمّ النساء وتقوم في وسطهنّ » .
* ( ولا تؤمّ الخنثى غير المرأة ) * على القول بجواز إمامة النساء للنّساء ، وأمّا إمامتهنّ للرّجال فالإجماع على عدم جوازها ، ولعلّ الخنثى رجل والقول بجوازها لابن حمزة .
* ( ولا تصحّ مع حائل بين الإمام والمأموم إلا في المرأة خلف الرجل ) *
أمّا في المستثنى منه فروى الكافي ( في 4 من باب الرجل يخطو إلى الصفّ - إلخ ، 58 من صلاته ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : إن صلَّى قوم بينهم وبين الإمام ما لا يتخطَّأ - إلى - فإن كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم بصلاة إلَّا من كان حيال الباب ، قال : وقال : هذه المقاصير لم يكن في زمان أحد من النّاس وإنّما أحدثها الجبّارون ليست لمن صلَّى خلفها مقتديا بصلاة من فيها ، صلاة - الخبر » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 305
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٥