النافلة فأمّا في المكتوبة فلا ، ولا تتقدّمهنّ ولكن تقوم وسطهنّ » .
وفي 87 « وروى زرارة - ونقل خبره المتقدّم عن الإستبصار - إلَّا أنّه قال أيضا ( في 111 منه ) : « وسأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام عن المرأة تؤمّ النساء ما حدّ رفع صوتها بالتكبير والقراءة ؟ فقال : قدر ما تسمع » كما أنّه قال ( في 26 من باب الصلاة على الميّت ، 25 من طهارته ) :
« وقال الحسن بن زياد الصيقل : سئل أبو عبد الله عليه السّلام : كيف تصلَّي النساء على الجنائز إذا لم يكن معهنّ رجل ؟ فقال : يقمن جميعا في صفّ واحد ولا تتقدّمهنّ امرأة ، قيل : ففي صلاة مكتوبة أيؤمّ بعضهنّ بعضا ؟ قال : نعم » فترى أنّه نقل أخبارا متعارضة ولم يقل بعمله بخبر دون الخبر .
قلت : وينبغي جواز إمامتها في صلاة الميّت خاصّة حيث إنّها ليست بصلاة بل دعاء ، ويدلّ عليه خبر زرارة المتقدّم عن الاستبصار .
وروى الكافي ( في 2 من باب صلاة النساء على الجنائز ، 50 من جنائزه ) « عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا لم يحضر الرّجل تقدّمت امرأة وسطهنّ وقام النساء عن يمينها وشمالها وهي وسطهنّ تكبّر حتّى تفرغ من الصلاة » .
ورواه الفقيه في 25 ممّا مرّ .
وروى الكافي في أوّل ما مرّ خبر الحسن الصيقل المتقدّم عن الفقيه بدون ذيله « قيل - إلخ » ولا معارض لها .
وأمّا خبر سماعة وخبر ابن بكير المتقدّمان ، وخبر عليّ بن جعفر المتقدّم ومثله خبر عليّ بن يقطين عن الكاظم عليه السّلام الذي رواه التّهذيب ( في 80 من فضل مساجده ) وذيل خبر الحسن الصيقل المتقدّم عن الفقيه الدّالة على جوازها مطلقا فمحمولة على التقيّة ، فمرّ عن الخلاف أنّه قول الشافعيّ وجمع آخر ، مثل ما رواه التّهذيب ( في 82 ممّا مر ) « عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، عن الصّادق عليه السّلام قال : صلّ بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة فإنّي أفعله » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 304
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٤