تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ممّا ظنّ انفراد الإماميّة به منعهم من الايتمام في الصلاة بالفاسق ، ومالك يوافقهم في هذه المسألة » - وقال ابن زهرة : « يشترط عدم كون الإمام ولد الزّنا لأنّ ولد الزّنا عندنا مقطوع على عدم عدالته في الباطن وإن أظهر خلاف ذلك » . قلت : وأمّا صلاة زياد بالنّاس لمّا كان كاتبا لابن عبّاس بالبصرة لعدم تحقّق أمره ذاك اليوم وإنّما تحقّق لمّا استلحقه معاوية بعده ، ومنه يظهر وجه عدم ذكر المصنّف له . وروى الكافي ( في 5 من باب الصلاة خلف من يقتدى به ، 51 من صلاته ) « عن أبي عليّ بن راشد : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ مواليك قد اختلفوا فأصلَّي خلفهم جميعا ، فقال : لا تصلّ إلَّا خلف من تثق بدينه ، ثمّ قال : ولي موال ، فقلت : أصحاب ؟ فقال مبادرا قبل أن أستتمّ ذكرهم : لا ، يأمرك عليّ بن حديد بهذا - أو - هذا ممّا يأمرك به عليّ بن حديد ؟ فقال : [ فقلت : ] نعم » . و ( في 6 من باب الرجل يصلَّي وحده ، 56 من صلاته ) « عن سماعة : سألته عن رجل كان يصلَّي فخرج الإمام وقد صلَّى ركعة من فريضة ؟ فقال : إن كان إماما عدلا فليصلّ أخرى - إلى أن قال - فإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته » . وأمّا كون المروءة بالمعنى الذي ذكر جزء العدالة فذكره الشيخ في المبسوط وتبعه ابن حمزة وتبعه الحليّ في الشهادات ، قال في المبسوط : « العدالة في اللغة أن يكون الإنسان متعادل الأحوال متساويا ، وفي الشريعة من كان عدلا في دينه عدلا في مروءته ، عدلا في أحكامه - إلى أن قال - والعدل في المروءة أن يكون مجتنبا للأمور الَّتي تسقط المروءة مثل الأكل في الطرقات ومدّ الرّجل قدميه بين النّاس ، ولبس الثياب المصبغة وثياب النساء وما أشبه ذلك » وكيف كان فلم نقف على مخالف في أصله وإنّما قال الإسكافيّ « كلّ المسلمين على العدالة إلى أن يظهر منه ما يزيلها » ولعلّ مراده من رأى