وكان المفهوم منه أنّ كامل العقل أيضا بالغ فقال في التّهذيب : « فمن تأخّر احتلامه اعتبر بما سوى ذلك من الإشعار والإنبات وما جرى مجراها أو كمال العقل وإن خلا من جميع ذلك » .
وذهب في المبسوط والخلاف إلى عدم الاشتراط فصرّح بجواز إمامة المراهق المميّز العاقل في الفرائض والنوافل كالاستسقاء ، ونسبه المعتبر إلى المرتضى في المصباح ، وهو ظاهر الكلينيّ حيث اقتصر ( في آخر باب من تكره الصلاة خلفه - إلخ ، 52 من صلاته ) على نقل خبر غياث بن إبراهيم ، عن الصّادق عليه السّلام : « لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤمّ القوم وأن يؤذّن » .
ولا يبعد حمل خبر الجواز على التقيّة فروت العامّة « عن عمرو بن - سلمة قال : أمّمت قومي على عهد النبيّ صلَّى الله عليه وآله وأنا غلام ابن ستّ أو سبع سنين » . وعنه في وفد قومه على النبيّ صلَّى الله عليه وآله : « فلمّا انصرفوا قالوا للنبيّ صلَّى الله عليه وآله :
من يؤمّنا ؟ قال : أكثركم جمعا للقرآن ، قال : فلم يكن أحد منهم جمع ما جمعت فقدّموني وأنا غلام وعليّ شملة » .
* ( وعقله ) * روى الكافي ( في أوّل باب من تكره الصلاة خلفه ، 52 من صلاته ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : خمسة لا يؤمّون النّاس على كلّ حال : المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزّنا والأعرابيّ » .
وفي 4 منه « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يصلَّينّ أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون - الخبر » .
* ( وعدالته ) * قال الشارح : « وهي ملكه باعثة على ملازمة التّقوى الَّتي هي القيام بالواجبات وترك المنهيّات الكبيرة مطلقا والصغيرة مع الإصرار عليها ، وملازمة المروءة الَّتي هي اتّباع محاسن العادات واجتناب مساويها وما ينفّر عنه من المباحات ويؤذن بخسّة النفس ودناءة الهمّة » .
قلت : اشتراط أصل العدالة عليه إجماع الإماميّة ، قال في الانتصار : «
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 300
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٠