تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
تصدير الأخبار الَّتي يعمل بها وتأخير الَّتي لا يعمل بها ، ورأى أنّ الكلينيّ قدّم نقل خبر محمّد بن مسلم ذاك على خبر الحلبيّ وسليمان المتقدّمين توهّم أنّ الصحيح الأوّل ، مع أنّك قد عرفت أنّه خبر مجمل . قلت : ويدلّ على كفاية إدراك الركوع قوله تعالى : « وارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ » قال في الفقيه : « قال تعالى : « وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ » فأمر تعالى بالجماعة كما أمر بالصلاة . وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 27 من أذانه الثاني ، 14 من صلاته ) « عن يونس الشيبانيّ ، عن الصّادق عليه السّلام قلت له : أؤذّن وأنا راكب - إلى أن قال : - إذا دخلت المسجد فكبّرت وأنت مع إمام عادل ثمّ مشيت إلى الصلاة أجزأك ذلك . وإذا كان الإمام كبّر للركوع كنت معه في الركعة لأنّه إن أدركته وهو راكع لم تدرك التكبير لم تكن معه في الركوع » فالظاهر أنّ قوله : « وإذا كان الإمام - إلخ » كلام الشيخ بدليل أنّه روى الخبر أوّلا ( في 38 من باب أذانه الأوّل ، 6 من صلاته ) في أصل أذانه - إلى قوله : - أجزأك ذلك » . وأيضا لو كان الكلام جزء الخبر لم لم يستشهد لحمل خبر سليمان والحلبيّ المتقدّمين بهذا الخبر الصريح ، ولم استشهد بخبرين اللذين لا دلالة فيهما كما مرّ ، اللهمّ إلَّا أن يقال بأن الشيخ قد يغفل عن خبر دلالته واضحة فيتكلَّف بما لا دلالة فيه ، والخبر وإن كان أصله واحدا إلَّا أنّه رواه أوّلا عن كتاب سعد وأخيرا عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب فلعلَّهما نقلاه مختلفا ، وبالجملة جمع التّهذيبين كما ترى . وحيث إنّ التحريف وقع في الأخبار كثيرا وقد كتبنا فيه مجلَّدات فنقول : لا يبعد أن يكون الأصل في الأوّل من أخبار محمّد بن مسلم الثلاثة « إذا أدركت التكبير قبل أن يركع الإمام فقد أدركت الصلاة » : « إذا أدركت التكبير - أي تكبيرة إحرامك - قبل أن يرفع الإمام رأسه من الركوع فقد أدركت الصلاة » فيكون « يركع » فيه محرّف « يرفع » للتشابه الخطَّيّ ، وسقط