تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وقال أبو الصلاح : « ولا يحتسب المسبوق إلَّا بما أدرك ركوعه » . وحمل الإستبصار ( في باب من لم يلحق تكبيرة الركوع ) لخبري سليمان بن خالد والحلبيّ على اللَّحوق بالإمام في الصفّ الذي ينبغي التأخّر عنه مع الإمكان وإن كان قد أدرك تكبير الركوع قبل ذلك المكان - قال : « لأنّ من سمع الإمام يكبّر للركوع وبينه وبينه مسافة يجوز له أن يكبّر ويركع معه حيث انتهى به المكان ، ثمّ يمشي في ركوعه إن شاء حتّى يلحق به أو يسجد في مكانه فإذا فرغ من سجدتيه لحق به ، أيّ ذلك شاء فعل » . واستشهاده لحمله بخبر محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام « أنّه سئل عن الرّجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة ؟ فقال : يركع قبل أن يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتّى يبلغهم » ، وبخبر عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، عن الصّادق عليه السّلام : « إذا دخلت المسجد والإمام راكع فظننت أنّك إن مشيت إليه رفع رأسه قبل أن تدركه فكبّر واركع ، فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك وإن قام فالحق بالصفّ ، وإن جلس فاجلس مكانك ، فإذا قام فالحق بالصفّ » أيضا كما ترى ، بل الخبران أيضا يشهدان على كفاية إدراك الركوع لا سيّما الثاني الذي بلفظ « إذا دخلت المسجد والإمام راكع » . وبالجملة أخبار هذه الفروع كفاية تكبيرة واحدة لمن خاف عدم لحوق ركوع الإمام ، وانتظار الإمام في الركوع لمن يريد اللحوق به ، وكفاية الدّخول في الصلاة قبل اللحوق بالصفّ لمن خاف عدم إدراكه الركوع كلَّها تشهد لأخبار كفاية الركوع ، وأكثرها صحيح السند . وروى الكافي ( في آخر باب أدنى مات يجزي من التسبيح في الركوع والسجود وأكثرها ، 26 من صلاته ) « عن مروك بن عبيد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر عليه السّلام : قلت له : إنّي إمام مسجد الحيّ فأركع بهم فأسمع خفقان نعالهم وأنا راكع ، فقال : اصبر ركوعك ومثل ركوعك ، فإن انقطع وإلَّا انتصب قائماً » ، ورواه الفقيه في 61 من جماعته . وحيث إنّ دأب الشيخ نفسه في كتابيه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 297 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )