وروى الكافي ( في 6 ممّا مرّ ) « عن سليمان بن خالد ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل إذا أدرك الإمام وهو راكع فكبّر وهو مقيم صلبه ثمّ ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك » . كما أنّه روى خبر الحلبيّ المتقدّم أيضا فالظاهر أنّه أيضا قائل بالإدراك لصراحة الخبرين وإن روى خبر محمّد بن مسلم عن الصّادق عليه السّلام كما مرّ لعدم صراحته بل إجماله لقوله : « فلا تدخل في تلك الركعة » .
وما أبعد بين قول الشيخ في النهاية وبين قوله في الخلاف : « يستحبّ للإمام إذا أحسّ بداخل أن يطوّل الركوع حتّى يلحق الدّاخل » ثمّ استدلّ عليه بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قال في النهاية : « ومن خاف فوت الركوع أجزأه تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع ، فإن لم يخف فلا بدّ له من التكبيرتين » وهو لا يجتمع مع قوله : « ومن لحق تكبيرة الركوع فقد أدرك تلك الركعة فإن لم يلحقها فقد فاتته » فإنّ مستنده خبر معاوية بن شريح المتقدّم المتضمّن لعدم درك تكبير الركوع ، فقال في التّهذيب ( بعد 68 من أحكام جماعته ) : وتجزي تكبيرة الركوع عن تكبيرة الافتتاح لمن خاف فوت الركوع روى ذلك - ورواه - » .
ولعلَّه لمنافاة قوله ذاك مع قوله : « ومن خاف فوت الركوع - إلخ » ولقولهم بانتظار الإمام في الركوع المأموم بقدر ذكره قال الراونديّ في رائعه : « قول النهاية : « من أدرك تكبيرة الركوع فقد أدرك تلك الركعة » لا يدلّ على أنّه إذا لم يدركها تفوته الركعة كما ظنه بعض » إلَّا أنّه لم يلاحظ ذيل كلامه في تصريحه بذلك .
وبالجملة لم نقف على من عمل بالخبر قبل الشيخ مع أنّه رجع عنه ، ولم يتعرّض المفيد ولا الدّيلميّ للمسألة ، وعدّ ابن حمزة في جائز الصلاة إطالة الركوع للإمام إذا أحسّ بداخل ، وقال : « وروي أنّه مستحبّ » بل قال ابن زهرة : « ومن أدرك الإمام راكعا فقد أدرك الركعة بلا خلاف » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 296
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٦