إلى أبي الحسن عبد القاهر بوّاب الكاظم والجواد عليهما السّلام « قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن حسّان الواسطي - بواسط - في سنة ثلاثمائة ، قال : حدّثني عليّ ابن الحسن العبديّ قال : سمعت الصّادق عليه السّلام يقول : صوم يوم غدير خم - الخبر » كما رواه التّهذيب بدون واسطة الهمدانيّ . ففيه أوّلا أنّ السند فيه غير مذكور فمن أين أنّه ليس في إسناده ، وثانيا أنّ فيه إشكالات أخر تسقطه عن الاعتبار ، فكيف يروي بوّاب الكاظم عليه السّلام في سنة ثلاثمائة ( 1 ) ، وكيف يروي من كان في تلك السنة عمّن سمع الصادق عليه السّلام ، وخبره عين خبر التّهذيب وسنده الصواب ما فيه « محمّد بن موسى الهمدانيّ ، عن عليّ بن حسّان الواسطيّ ، عن عليّ بن الحسين العبديّ ، عنه عليه السّلام » . ومن روايات الإقبال ما نقله عن كتاب محمّد بن عليّ الطرازيّ بإسناده « عن عبد الله بن جعفر الحميريّ ، عن هارون بن مسلم ، عن أبي الحسن الليثيّ ، عن الصّادق عليه السّلام - إلى أن قال - ثمّ تقول وتصلَّي شكرا لله تعالى ركعتين ، تقرء في الأولى : « الحمد » ، و « إنّا أنزلناه في ليلة القدر » و « قل هو الله أحد » كما أنزلتا لا كما تقصتا ثمّ تقنت - الخبر » وهو كما ترى فلم نقف على نقص السورتين في محلّ آخر ، ولم يذكر فيه ما قاله من كيفيّتهما كما أنزلتا . ثمّ الكيفيّة الَّتي قالها المفيد وأبو الصلاح هي ما في خبر عليّ العبديّ . والخبر لم يتضمّن أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله صلَّى بأصحابه تلك الصلاة ، وإنّما فيه عن الصّادق عليه السّلام « ومن صلَّى فيه ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة يسأل الله ، يقرء في كلّ ركعة سورة الحمد مرّة - الخبر » . فإن قيل : إنّه أخذ أصل الصلاة من هذا الخبر ، وكونها بالجماعة ممّا رواه أوّلا من أنّه صلَّى الله عليه وآله نادى بالصلاة جامعة فاجتمع سائر من كان معه من الحاج - إلخ » فالظاهر أنّ قول « الصلاة جامعة » صار اصطلاحا لدعوة النّاس
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 293
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٣
هامش
( 1 ) الظاهر كون المراد ببوّاب الكاظم والجواد عليهما السلام بواب مقبرتهما ، لا بوابهما في حياتهما عليهما السلام . ( الغفاري )