تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
قلت : لم يذهب إليه تقيّ فقط بل ابن زهرة وأبو المجد صاحب الإشارة أيضا والثلاثة تبعوا المفيد في المقنعة ومأخذه عندهم ما نقله المفيد عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه صلاة جماعة ، قال المفيد في المقنعة ( في باب صلاة يوم الغدير وأصلها ) : « نزل النّبيّ صلَّى الله عليه وآله فيه في مرجعه من حجّة الوداع بغدير خمّ وأمر أن ينصب له في الموضع كالمنبر من الرّجال وينادى بالصلاة جامعة ، فاجتمع سائر من كان معه من الحاجّ ومن تبعهم لدخول المدينة من أهل الأمصار ، واجتمع جمهور أمّته فصلَّى ركعتين ، ثمّ رقى المنبر » ، وقال أبو الصلاح تقيّ الحلبيّ في كافيه : « ومن وكيد السنّة الاقتداء بالنبيّ صلَّى الله عليه وآله يوم الغدير بالخروج إلى ظاهر المصر وعقد الصلاة قبل أن تزول الشمس بنصف ساعة بمن تتكامل له صفات إمام الجماعة بركعتين ، يقرء في كلّ ركعة منها « الحمد » - مرّة - وسورة الإخلاص - عشرا - وسورة القدر - عشرا - وآية الكرسي - عشرا - ويقتدي به المؤمنون ، فإذا سلَّم دعا بدعاء هذا اليوم هو ومن صلَّى خلفه وليصعد المنبر - إلخ » . وقد قالوا باستحباب الخطبة فيه أيضا فضلا عن الجماعة في العيدين . ومن الغريب أنّ المفيد وأتباعه قالوا فيها بهذه الإضافات ، وابن الوليد وتلميذه محمّد بن بابويه أنكرها رأسا ، قال في الفقيه في باب صوم التطوّع بعد ذكر الأخبار الواردة في ثواب صوم الغدير : « وأمّا خبر صلاة يوم الغدير والثواب المذكور فيه لمن صلَّى فيه فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن كان لا يصحّحه ويقول : إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمدانيّ وكان غير ثقة ، وكلّ ما لم يصحّحه ذلك الشيخ - قدّس سرّه - ولم يحكم بصحّته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح » ، وإنكار أصل الصلاة ظاهر الكلينيّ حيث لم يرو خبره ، وكذا ابن حمزة حيث لم يذكره . وحيث إنّ شهرته ينتهي إلى المفيد مع ضعف خبره فللتوقّف في أصله مجال ، وإن كان الخبر الذي قال الفقيه : « في طريقه الهمدانيّ » - وقد رواه التهذيب
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 291 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )