تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
حمله على أنّ المراد به أنّه لو دخل عليه وقت الصلاة في الطريق ويعلم الوصول إلى البلد في آخر الوقت لا يجب عليه التأخير حتّى يتمّ في البلد ، بل يقصّر في الطريق ، وكذا من دخل عليه وقت الصلاة في البلد ويريد الخروج إلى السفر لا يجب عليه التأخير حتّى يقصّر لأنّه يصير مسافرا بل يجوز له التمام قبل الخروج لأنّه حينئذ حاضر ، وهذا معنى صحيح ينطبق على الخبر كمال الانطباق . وأمّا خبر الحكم بن مسكين المتقدّم وكذا خبر إسحاق بن عمّار « سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول في الرّجل يقدم من سفره في وقت الصلاة ؟ فقال : إن كان لا يخاف الفوت فليتمّ ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر » . فالمراد بهما أنّه إذا أراد القدوم من السفر ولا يخاف فوت الوقت بتأخير الصلاة إلى البلد فليؤخّرها حتّى يتمّها وإلَّا فلا يجوز له التأخير بل يجب عليه قصرها في السفر ، وهو أيضا معنى صحيح ، ويشهد له صريحا خبر محمّد بن - مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام « في الرّجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة ؟ فقال : إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل فليتمّ ، وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصلّ وليقصّر » ، رواه التّهذيب في 15 ممّا مرّ فإنّه ينادي بأعلى الصوت من أنّ معنى الأخبار الثلاثة ما ذكرناه ، ومنه يظهر لك ما في حمل الصدوق وجمعه بين خبر إسماعيل بن جابر ، وخبر محمّد ابن مسلم بشهادة خبر الحكم بن مسكين ، وما في حمل الاستبصار وجمعه لخبر الحكم وخبر إسحاق ، وعلى ما ذكرنا يحمل أيضا خبر منصور بن حازم الذي نقله شاهدا للجمع بالتخيير فإنّه لا يفهم منه أكثر من أنّه يتخيّر المسافر بين أن يصلَّي قبل قدومه قصرا أو بعده تماما ، والثاني أولى . وبالجملة هذه الأخبار في مقام دفع توهم أنّ من يريد السفر ودخل عليه وقت الصلاة لا يجوز له فعل الصلاة تماما لأنّه يصير مسافرا ، أو من أراد القدوم إلى بلده لا يجوز له القصر لأنّه يصير حاضرا ، فإنّه يتوهم كثير من