يخاف خروج الوقت فليقصّر » وقال : ويحتمل أن يكون الإتمام لمن دخل عليه الوقت وهو مسافر يدخل أهله على وجه الاستحباب لا الإيجاب يدلّ على ذلك - وروى خبر منصور بن حازم ، عن الصّادق عليه السّلام : « إذا كان الرّجل في سفر فدخل وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله فسار حتّى يدخل أهله ، فإن شاء قصّر وإن شاء أتمّ وإن أتم أحبّ إليّ » ، ومثله الصدوق في فقيهه في التفصيل بدون احتمال التخيير فقال - بعد نقل خبر إسماعيل بن جابر المتقدّم ( في 23 من صلاة سفره ) - : وأمّا - ونقل خبر محمّد بن مسلم المتقدّم - : فإنّه يعني به إذا كان لا يخاف خروج الوقت أتمّ ، وإن خاف خروج الوقت قصّر ، وتصديق ذلك في كتاب الحكم بن مسكين « قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام في الرّجل يقدم من سفره في وقت صلاة ؟ فقال : إن كان لا يخاف خروج الوقت فليتمّ ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر » ، قال : وهذا موافق لحديث إسماعيل بن جابر » .
قلت : وروى التهذيب خبر الحكم بن مسكين ( في 69 من صلاة سفره ، 42 من صلاته ) عن الحكم ، عن رجل ، عن الصّادق عليه السّلام .
وأمّا القصر في الأوّل والإتمام في الثاني فذهب إليه عليّ بن بابويه والمفيد والحليّ ، ونقله عن المرتضى في المصباح ، وذهب إليه التّهذيب في باب أحكام فوائت الصلاة ( 29 من صلاته ) فعمل بخبر إسماعيل بن جابر المتقدّم رواه في 14 منه ، وحمل خبر محمّد بن مسلم المتقدّم على أنّ المراد به بعد تقضّي الوقت ، وهو ظاهر الدّيلميّ وابن حمزة وابن زهرة حيث لم يتعرّضوا للمسألة فيكون عموم كلامهم في أنّ المسافر عليه التقصير والحاضر عليه التمام بحاله فإنّ ذلك لم يحتج إلى ذكر ، بل القول الآخر ، بل يمكن نسبته إلى الإسكافيّ حيث قال : « من دخل عليه وقت الصلاة وهو في منزله فأخّر الصلاة إلى أن يخرج إلى سفر يوجب التقصير وأراد أن يصلَّيها في وقت غير مشترك مع الَّتي بعدها قصّرها ، وإن كان تأديته إيّاها في وقت مشترك أتمّها لدخول وقت الثانية قبل تأديته ، وإن كان مسافرا فدخل عليه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 281
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨١